للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(قال رجل) قيل: هو عتبان بن مالك. (ضخمًا) أي: سمينًا، وأشار به إلى علَّةِ تخلفه. (رجل من الجارود) اسمه: عبد الحميد بن المنذر بن الجارود العبديِّ. (لأنس) في نسخة: "لأنس بن مالك".

(ما رأيته صلاها إلَّا يومئذٍ) نفي رؤيته لا يستلزم نفيَّ فعلها قبل فهو كقول عائشة - رضي الله عنها - (ما رأيته - صلى الله عليه وسلم - يصليها). وأما قولها في رواية: كان يصليها أربعًا (١) فالمثبت فعله لها لا رؤيتها له، بأن أثبته بإخباره، أو إخبار غيره.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة: من جهة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي بسائر الحاضرين عند غيبة الرجل الضخم.

٤٢ - بَابٌ: إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: "يَبْدَأُ بِالعَشَاءِ" وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: "مِنْ فِقْهِ المَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ".

(باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة) أي: فابدءُوا بالطعام. (بالعَشَاء) بفتح العين والمدِّ خلاف الغداء. (من فقهِ المرءِ إقبالُهُ على حاجته) أي: على قضائِها، وهي أعمُّ من الطعام.

٦٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ".

[٥٤٦٥ - مسلم: ٥٥٨ - فتح: ٢/ ١٥٩]


(١) رواه مسلم (٧١٩) كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى.
والبيهقي ٣/ ٤٧ كتاب: الصلاة، باب: ذكر من رواها أربع ركعات.

<<  <  ج: ص:  >  >>