للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالمهملة إلى التخبيط (١). (أو تصنع لأخرق) هو الذي لا يحسن صنعة ولا يهتدي إليها، وهذا يؤيد رواية: (صانعًا) بالمهملة ولهذا قال الدارقطني: الصواب أنها بالمهملة بمقابلته بالأخرق، وقال القاضي عياض: روايتنا في هذا من طريق هشام بالمعجمة، وعن أبي بحر بالمهملة وهو صواب الكلام؛ لمقابلته بالأخرق وإن كان المعنى من جهة معونة الضائع أيضًا صحيحًا، لكن صحت الروية عن هشام بالمهملة (٢). (فإنها) أي: الفعلة المفهومة من كلٍّ من الأفعال المذكورة. (تصدق) أي: تتصدق بحذف إحدى التائين وتخفيف الصاد وتشديد الدال، ويجوز تشديد الصاد على قلب إحدى التائين صادًا وإدغامها في الصاد.

٣ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العَتَاقَةِ فِي الكُسُوفِ أَو الآيَاتِ

(باب: ما يستحب من العتاقة) بفتح العين أي: الإعتاق. (في الكسوف) للشمس أو للقمر. (في الآيات) أي: العلامات، كالظلمة الشديدة والزلزلة، وفي نسخة: "أو الآيات" بأو وهي للتنويع أو بمعنى: الواو، أو بمعنى: بل، والعطف فيه من عطف الخاص على العام.

٢٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالتْ: "أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ"، تَابَعَهُ عَلِيٌّ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ هِشَامٍ.

[انظر: ٨٦ - مسلم: ٩٠٥ - فتح: ٥/ ١٥٠]

(تابعه) أي: موسى بن مسعود. (علي) أي: ابن المديني، أو ابن حجر وكلٌّ منهما شيخ البخاري، وروى عن زائدة، ففي قول شيخنا: إنه


(١) "الفتح" ٥/ ١٤٩.
(٢) "إكمال المعلم" ١/ ٣٤٨ - ٣٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>