للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(قيل: وما معنى يزهو؟ قال: يحمار أو يصفار) مرَّ بيانه (١).

٨٧ - بَابُ إِذَا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهَا، ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهُوَ مِنَ البَائِعِ

(باب: إذا باع الثمر قبل أنْ يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة، فهو من البائع) أي: من ضمانه، وقد يفهم فيحمل كلامه صحة البيع قبل بدو الصلاح، وليس كذلك وإن وافق كلام ابن شهاب الآتي، فيحمل كلامهما بتقدير أنه يفهم صحة البيع على ما إذا باعه قبل بدو الصلاح بشرط القطع، لكن لم تحصل التخلية، أولم يتمكن المشتري من القطع قبل حصول العاهة.

٢١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تُزْهِي؟ قَال: حَتَّى تَحْمَرَّ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَال أَخِيهِ؟ ".

[انظر: ١٤٨٨ - مسلم: ١٥٥٥ - فتح: ٤/ ٣٩٨]

(فقال) أي: "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في نسخة. (أرأيت) أي: أخبرني، أطلق الملزوم وأراد اللزوم إذ الإخبار مستلزم للرؤية غالبًا، فهو كناية. (إذا منع الله الثمرة) أي: أتلفها. (بِمَ يأخذ أحدكم مال أخيه؟) أطلق أحد نوعي الطلب وهو الاستفهام على الآخر، وهو النهي، فهو مجاز، والمعنى: لا يأخذ أحدكم مال أخيه باطلًا؛ لأن الثمرة إذ تلفت لم يبق للمشتري شيء في مقابلة ما دفعه.

٢١٩٩ - قَال اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ ثَمَرًا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهُ، ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ، كَانَ مَا أَصَابَهُ عَلَى رَبِّهِ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ


(١) الحديث السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>