للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٥ - بَابُ شَرَابِ الحَلْوَاءِ وَالعَسَلِ

وَقَال الزُّهْرِيُّ: "لَا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ، لِأَنَّهُ رِجْسٌ، قَال اللَّهُ تَعَالى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: ٤] وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ، فِي السَّكَرِ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ".

(باب: شرب الحلواء) أي: ما ينقع مما فيه حلاوة. (والعسل) من عطف الخاص على العام.

(وقال الزهريّ: لا يحل شرب بول الناس لشدة ..) إلخ هذا مذهبه، والجمهور على جواز شرب البول للتداوي كما يجوز أكل الميتة عند الشدة. (في السكر) بفتحتين أي: المسكر. (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) أي: فيحرم التداوي بالمسكر، وإنما لم يجز كما في إساغة اللقمة لمن شرق بها بجرعة من الخمر؛ ليتحقق المراد بالإساغة، بخلاف الشفاء، وألحق بالإساغة بالخمر لمن شرق تناولها لمن اضطر إلى إزالة عقله لقطع عضو من الأكل.

٥٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الحَلْوَاءُ وَالعَسَلُ".

[انظر: ٤٩١٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح ١٠/ ٧٨]

(هشام) أي: ابن عروة، ومَرَّ حديثه في الأطعمة (١).

١٦ - بَابُ الشُّرْبِ قَائِمًا

(باب: الشرب قائما) أي: بيان جوازه.


(١) سبق برقم (٥٤٣١) كتاب: الأطعمة، باب: الحلواء والعسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>