للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أي: اتركهما. (أدخلتهما) أي: الرجلين. (طاهرتين) أي: عن الحدث، وفي نسخةٍ: "وهما طاهرتان". (فمسح عليهما) عطف على مقدر، تقديره: فأحدث.

وفي الحديث: خدمة العالم، وأن للخادم أن يقصد إلى ما يعرف من خدمته دون أن يؤمر بها، والفهم عن الإشارة، ورد الجواب عما نشاء من فهمهما، وأن من لبس خفيه على غير طهر لا يمسح عليهما، فلو لبس قبل غسل رجليه، وغسلهما فيه، لم يجز المسح، إلَّا أن ينزعهما من مقرهما ثم يدخلهما فيه، ولو أدخل إحداهما بعد غسلها ثم غسل الأخرى وأدخلها، لم يجز المسح إلا أن ينزع الأولى من مقرها، ثم يدخلها فيه.

وسكت عن تأقيت المسح، وأخذ بظاهره الإمام مالك، وقيده بقية الأئمة بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر؛ لخبر ابني خزيمة وحِبَّان: أنه - صلى الله عليه وسلم - أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما (١).

٥٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَالسَّويقِ

وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ [لحمًا]، "فَلَمْ يَتَوَضَّئُوا".

(باب: من لم يتوضأ من لحم الشاه) أي: من أكله، وتَبِعَ في ذكرِ الشَّاةِ الحَدِيثَ وذِكرُها مثال، فغيرها مثلها. (والسويق) أي: تناوله، وهو: ما اتخذ من شعير، أو قمح مقلى، يدقُّ فيكون، كالدقيق، إذا


(١) "صحيح ابن خزيمة" (١٧) كتاب: الوضوء. وابن حبان (١٣٢٠)، (١٣٢١) كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، من حديث صفوان بن عسال.

<<  <  ج: ص:  >  >>