للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

العام على الخاص. (من أجلي) هذا يحتاج لتقدير، قيل يترك لئلا يتحد المتكلم في (والذي نفسي بيده) مع: (من أجلي) والتقدير: من أجل الله، وقول الله في مثله يسمى: بالحديث القدسي، والإلهي والرباني، ويفارق القرآن بأن القرآن معجز وينزل بواسطة جبريل، بخلاف هذا، ويفارق بقية الأحاديث بأنه يضاف إلى الله، بخلاف البقية. (الصوم لي) أي: لم يتعبد به أحدٌ غيري، أو سر بيني وبين عبدي يفعله خالصًا لوجهي.

(وأنا أجزي به) أي: صاحبه بأن أضاعف له الجزاء من غير عدد ولا حساب، وعقبه بقوله: (والحسنة بعشر أمثالها) إعلامًا بأنَّ الصومَ مستثنى من هذا الحكم، كأنَّه قال: وسائر الأعمال الحسنة بعشر أمثالها، بخلاف الصوم فإنه كثير الثواب جدًّا، لأنَّ الكريم إذا تولى بنفسه الجزاء اقتضى عظمته وسعته.

٣ - بَابٌ: الصَّوْمُ كَفَّارَةٌ

(باب: الصوم كفارة) أي: للصغائر.

١٨٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَامِعٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَال: قَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَنْ يَحْفَظُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الفِتْنَةِ؟ قَال حُذَيْفَةُ أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ"، قَال: لَيْسَ أَسْأَلُ عَنْ ذِهِ، إِنَّمَا أَسْأَلُ عَنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ البَحْرُ، قَال: وَإِنَّ دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا، قَال: فَيُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَال: يُكْسَرُ، قَال: ذَاكَ أَجْدَرُ أَنْ لَا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ فَسَأَلَهُ فَقَال: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ.

[انظر: ٥٢٥ - مسلم: ١٤٤ - فتح: ٤/ ١١٠]

<<  <  ج: ص:  >  >>