للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَال: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَال أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالةَ، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ المَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ".

[٦٦١٢ - مسلم: ٢٦٥٧ - فتح ١١/ ٢٦]

(الحميدي) هو عبد اللَّه بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أبيه) هو كيسان. (باللمم) أي: ما يلم به الشخص من شهوات النفس، وقيل: هي صغائر الذنوب (وحدثني) في نسخة: "حدثني" بحذف الواو. (محمود) أي: ابن غيلان. (عبد الرزاق) أي: ابن همام. (معمر) أي: ابن راشد. (عن ابن طاوس) هو عبد اللَّه.

(لا محالة) بفتح الميم، أي: لا حيلة في التخلص من إدراك ما كتب عليه، ولا بد منه. (فزنا العين) في نسخة: "فزنا العينين". (المنطق) أي: "النطق" كما في نسخة: (تتمنى) بحذف إحدى التاءين، وفي نسخة: (نتمنى) بإثباتها. (ويكذبه) في نسخة: "أو يكذبه" قال الكرماني: فإن قلت التصديق والتكذيب من صفات الإخبار فما معناهما هنا؟ قلت: لما كان التصديق هو الحكم بمطابقة الخبر للواقع، والتكذيب الحكم بعدمها فكأنه هو الموقع أو الرافع فهو تشبيه، أولما كان الإيقاع مستلزما للحكم بها عادة فهو كناية (١).

١٣ - بَابُ التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا

(باب: التسليم والاستئذان ثلاثا) أي: بيان ما جاء فيهما.

٦٢٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُثَنَّى،


(١) "البخاري بشرح الكرماني" ٢٢/ ٨٤ - ٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>