للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومنها: إظهار قدرته تعالى حيث قلبه من تلك الأطوار إلى كونه إنسانًا حسن الصورة متحليا بالعقل.

ومنها: التنبيه على كمال قدرته على الحشر والنشر؛ لأن من قَدَرَ على خلق الإنسان من ماءٍ مهين، ثم من علقة، ثم من مضغة قادر على إعادته وحشره للحساب والجزاء.

ومنها: تعليم الناس التأني في أمورهم. (حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع) بنصب (يكون) بحتى، [وبرفعه] (١) بجعل (حتى) إبتدائية، و (ما) على التقديرين نافية، والمراد بالذراع التمثيل والقرب إلى الدخول، أي: لم يبق بينه وبين أن يصلها، إلا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع. (فيسبق عليه) ضمَّن (يسبق) معنى: يغلب فعدّاه بعلى. (فيعمل) في نسخة: "فعمل". (بعمل أهل النار) أي: فيدخلها، ويقدر مثله بعد قوله: (بعمل أهل الجنة).

٣٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَال: قَال أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ".

[٦٠٤٠،

٧٤٨٥ - مسلم: ٢٦٣٧ - فتح ٦/ ٣٠٣]

(مخلد) أي: ابن يزيد الحراني. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (وتابعه) أي: محمد بن سلام. (أبو عاصم) هو الضحاك بن


(١) من (س).

<<  <  ج: ص:  >  >>