للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شَهِيدًا (٤١)} أي:

فكيف حال الكفار إذ جئنا من كل أمة بشهيد يشهد عليها وهو نبيها وجئنا بك يا محمد على هؤلاء شهيدا ({يَؤمَئِذٍ}) أي: يوم القيامة الذي هو يوم المجيء. (المختال) المذكور هنا. (والختال) المزيد من عنده معناهما واحد لاشتراكهما في اسم الفاعل، من الختل وهو الخداع كما قاله الجوهري وغيره (١) وفسر كثير المختال: بالمتكبر (٢) أخدًا من الخيلاء، فالمختال يقال على المتكبير وعلى المخادع لا على المتكبر فقط فسقط ما قيل إن قوله واحد فيه نظر؛ لأن المختال من الخيلاء، والختال من الختل. {نَطْمِسَ وُجُوهًا} أي: (نسويها حتى تعود كأقفائهم). يقال: (طمس الكتاب) أي: (محاه). ({سَعِيرًا}) أي: (وقودا) بفتح الواو.

٤٥٨٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، - قَال يَحْيَى: بَعْضُ الحَدِيثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ - قَال: قَال لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْرَأْ عَلَيَّ" قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَال: "فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي" فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى بَلَغْتُ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النساء: ٤١] قَال: "أَمْسِكْ" فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

[٥٠٤٩، ٥٠٥٠، ٥٥٠٥، ٥٠٥٦ - مسلم: ٨٠٠ - فتح: ٨/ ٢٥٠]

(صدقة) أي: ابن الفضل المروزي. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري. (سليمان) أي: ابن مهران الأعمش. (إبراهيم) أي: النخعي. (عن عبيدة) أي: ابن عمرو السلماني. (عن عبد


(١) "الصحاح" مادة [ختل] ٤/ ١٦٨٢.
(٢) أثر ذلك عن مجاهد. رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" ٤/ ٨٧ (٩٤٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>