للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على الخط. (وما يضيق عليهم) يعني: على الشهود بأن يمنعوا من الشهادة به.

(وكتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى القاضي) هذا مع اللذين قبله عطف على الشهادة.

(وقال بعض الناس) قيل: هم الحنفية.

(كتاب الحاكم جائز إلا في الحدود) أي: فلا يجوز فيها (ثم) أي: ثم ناقض بعض الناس نفسه حيث قال: (إن كان القتل خطأ فهو) أي: كتاب الحاكم جائز. (لأن هذا) أي: قبل الخطا (مال بزعمه) أي: بزعم بعض الناس وإنما كان عنده مالا؛ لعدم القصاص فيه؛ لأن بدله المال، ثم بين البخاري وجه المناقضة بقوله: (وإنما صار) أي: قتل الخطأ (مالا بعد أن ثبت القتل) عند الحاكم، (فالخطأ والعمد) في أول الآمر حكمهما (واحد) لا تفاوت في كونهما حدا وكذا في العبد ربما يكون مآله المال كذا قدره الكرماني وغيره (١). وأجيب: بأن لا نسلم أن العمد والخطأ واحدة إذ مقتضى العبد القصاص، ومقتضى الخطأ عدمه ووجوب المال؛ لئلا يكون دم المقتول خطأ هدرًا.

٧١٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قَالُوا: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إلا مَخْتُومًا، " فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِهِ، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

[انظر: ٦٥ - مسلم: ٢٠٩٢ - فتح: ١٣/ ١٤١].

(إلى وبيصه) أي: لمعانه وبريقه، ومرَّ الحديث في بدء الوحي (٢).


(١) "البخاري بشرح الكرماني" ٢٤/ ٢٠٦. و "فتح الباري" ١٣/ ١٤٠.
(٢) سلف برقم (٦٥) كتاب: العلم باب: ما يذكر في المناولة.

<<  <  ج: ص:  >  >>