للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي البُكَاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي"، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ" ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي" فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالخَيْرِ وَالشَّرِّ".

[انظر: ٩٣ - مسلم: ٢٣٥٩ - فتح: ٢/ ٢١)

(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) هو ابن أبي حمزة بمهملة وزاي. (زاغت) أي: مالت. (فصلَّى الظهر) أي: أول وقتها وهذا لا ينافي حديث الإبراد؛ لاحتمال أن يكون هذا في وقتٍ ليس بحارٍّ؛ أو لأنَّ ذاك ثبت بالقول والفعلِ، وهذا بالفعلِ فقط، أو ذاك ناسخٌ لهذا. (فقام على المنبر) أي: لينكر على قومٍ من المنافقين بَلَغَهُ عنهم أنهم يسألونه ويعجزونه عن بعض ما يسألونه عنه. (فلا) في نسخة: "لا". (أخبرتكم) أي: أخبركم به، فأوقع الماضي موضع المستقبل؛ إشارة إلى أنه كالواقع لتحققه. (في مقامي هذا) لفظ: (هذا) ساقطٌ من نسخة.

(في البكاءِ) بالمدِّ: رفع الصوت في البكاءِ، وبالقصر: خروج الدموع وسبب بكائهم [سماعهم] (١) أهوال يوم القيامة والأمور العظام، أو خوفهم من نزول العقاب المعهود في الأمم السابقة عند إيذائهم رسلهم. (سلوني) في نسخة: "سلوا". (فقال: رضينا) في نسخة: "قال: رضينا". (عرضت عليَّ الجنةُ والنارُ) أي: نصبتا، أو مثلتا لي. (آنفًا) بالمدِّ والنصب على الظرفية، أي: قريبًا، وتقدم. (في عرض هذا الحائط) بضمِّ العين المهملة، أي: جانبه. (فلم أر كالخير والشرِّ) أي ما


(١) من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>