للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(ثم قرأ) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو جرير الصحابى، فيكون مقوله على الثاني مدرجًا. (وسبِّح) في نسخة: "فسبح". {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: ٣٩] قيد بهذين الوقتين؛ لزيادة فضليهما على غيرهما كاجتماع الملائكة ورفع الأعمال فيهما، وكانقسام الأرزاق في الأول.

(إسماعيل) أي: ابن أبي خالد. (لا تفوتنكم) أي: الصلاة، وهذا من كلام إسماعيل تفسيرٌ لما هو المقصود من (افعلوا).

وفي الحديث: أن رؤية الله تعالى ممكنة يراه المؤمنون في الآخرة، كما هو مذهب أهل السنة، وزيادة شرف المصلين والصلاتين؛ لتعاقب الملائكة فيهما ولما في وقت الصبح من لذاذة النوم، والقيام فيه أشق على النفس، ووقت العصرِ وقت الفراغ والصناعات وإتمام الوظائف، فإذا أوظب عليهما كانت مواظبته على غيرهما أولى.

٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الفَجْرِ وَصَلاةِ العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ".

[٣٢٢٣، ٧٤٢٩، ٧٤٨٦ - مسلم: ٦٣٢ - فتح: ٢/ ٣٣]

(يتعاقبون) أي: يعقب طائفةٌ طائفةً بالإتيان، وقيل: معناه: يذهبون ويرجعون. (ملائكة) بالرفع على أنه بدل من الضمير في (يتعاقبون)، أو بيان له، لا أنه فاعل، والواو علامة [الفاعل] (١)؛ لأن تلك لغة بني الحارث، وتعرف بلغة أكلوني البراغيث (٢). (ويجتمعون في


(١) من (م).
(٢) الأصل في الفعل إذا أسند إلى الفاعل الظاهر أن يجرد من علامة التثنية والجمع، قام الرجلان، وقام الرجال، وقامت النساء؛ لأن الفعل يُوحد مع =

<<  <  ج: ص:  >  >>