للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(نحيبها) وقرئ {نُنْشِزُهَا} (١) بضم النون وبزاي مكسورة أي: نحركها ونرفعها. {إِعْصَارٌ} أي: (ريح عاصف تهب من الأرض إلى السماء) هذا محله بعد عند ذكر آيته وهي: " {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ. . .} إلخ والغرض من منها: تمثيل حال من ينفق رياء ومنًّا في ذهاب نفقته وعدم نفعها حالة كونه أحوج ما يكون إليها في الآخرة بحال من هذا شأنه، والاستفهام بمعنى: النفي. {صَلْدًا} معناه: (ليس عليه شيء) من تراب. {وَابِلٌ} أي: (مطر شديد، والطل) معناه: (الندى)، وهو مراد من قال معناه: المطر الصغير. {يَتَسَنَّهْ} أي: (يتغير) كما مرَّ فهو تكرار.

٤٥٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاةِ الخَوْفِ قَال: "يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ العَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا" قَال مَالِكٌ: قَال نَافِعٌ: لَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إلا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[انظر: ٩٤٢ - مسلم: ٨٣٩ - فتح: ٨/ ١٩٩]


(١) قرأ الكوفيون وابن عامر (ننشزها) بالزاي، أي: وانظر إلى العظام كيف ترفع بعضها على بعض في التركيب للإحياء؛ لأن النشر الارتفاع وقرأها باقي السبعة بالراء من النشور: وهو الإحياء. انظر: "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لأبي طالب القيسي ١/ ٣١٠ - ٣١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>