للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووجه الرواية الثانية (١) أن الصدقات كانت تحمل إلى أبي بكر وإلى عمر رضوان الله عليها من غير المدينة (٢) ولأنه وضعها في أصنافها (٣) فهو كما لو وضعها في فقراء بلده، ولأنها تخرج على وجه الطهرة فلم تختص ببلده كالكفارة.

[إخراج أحد النقدين زكاة عن الآخر]

١٥ - مسألة: واختلفت هل يجوز إخراج العين عن الورق، والورق عن العين في الزكاة.

فنقل حنبل عنه: لا يكسو مسكينًا، ولكن يمضيها كما أمر الله ﷿، وكما فرض الله تعالى (٤)، فظاهر هذا المنع (٥)، وكذلك نقل الحسن بن ثواب: إذا كان عنده مائة دينار فأخرج زكاتها ورقًا فلا أحب إلا أن يخرج ذهبًا لأنه عدل عن النصوص إلى قيمته فلم يجزه كما لو أخرج زكاة الحبوب والمواشي ذهبًا وورقًا فإنه لا يجزيه رواية واحدة، ونقل بكر بن محمد ويعقوب بن بختان جواز ذلك، فقال: إذا اعطى زكاة الدنانير دراهم جاز ليس هو عرض، وهو أصح (٦)، لأن الدراهم والدنانير أجريا مجرى الجنس الواحد، ألا ترى أنها قيم المتلفات وأروش الجنايات ويضم بعضها إلى بعض في الزكاة فجاز أن يكونا في حكم الجنس الواحد في إخراج بعضها عن بعض.

[وجوب زكاة الصداق المؤجل على الزوجة]

١٦ - مسألة: واختلفت إذا أصدقها مالا في الذمة يجب الزكاة فيه وبقي


(١) في (ب): (ووجه الثانية) من غير كلمة (الرواية).
(٢) أخرجه ابن خزيمة - كتاب الزكاة - باب اعطاء العامل على الصدقة منها رزقا لعمله، وباب ذكر الدليل على أن العامل على الصدقة أن عمل عليها ٤/ ٦٧ و ٦٨ حديث ٢٣٦٤ و ٢٣٦٧.
(٣) في (ب): (إلى) بدل (في).
(٤) سقط من (ب) قوله: ﷿، وكما فرض الله تعالى).
(٥) في (ب): (يمنع) بدل (المنع).
(٦) سقطت كلمة: (وهو أصح) من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>