للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فوصفهم بذلك، فلولا أن تركه أولى من فعله ما مدحهم. ولأنه قدر ربما يخاف منه التلف، فكره ذلك.

التكني بكنية النبي -:

٣ - مسألة: هل يكره أن يكتنى بكنية النبي أم لا؟

نقل علي بن سعيد، وقد سأله عن حديث النبي : تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي (١)، هو أن يجمع بين اسمه وكنيته أو ينفرد بأحدهما فقال أكثر الحديث: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فظاهر هذا جواز الاسم ومنع الكنية، وكذلك نقل حنبل وصالح الكراهة للكنية.

ونقل ابن منصور، وقد سأله: أيكره أن يسمى الرجل بأبي القاسم أو بأبي عيسى؟ قال عمر: يكره أبا عيسى، فإذا لم يكن اسمه محمدًا فهو أهون، فظاهر هذا أنه كره الجمع بين اسم النبي وكنيته، ولا يكره أن يفرد أحدهما عن الآخر.

وجه الأولى ما روى جابر وأبو هريرة عن النبي قال: كان رسول بالبقيع، فنادى رجل رجلًا: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله ، فقال: إني لم أعنك، فقال رسول الله : تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي (٢).


= عن عمران بن حصين أن رسول الله نهى عن الكي قال: فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا.
وسنن ابن ماجه - كتاب الطب - باب الكي ٢/ ١١٥٤ حديث / ٣٤٩٠ عن عمران بن حصين قال: "نهى رسول الله عن الكي فاكتويت فما أفلحت ولا أنجحت".
(١) صحيح البخاري -كتاب الأدب- باب قول النبي تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي - وباب من سمى بأسماء الأنبياء ٤/ ٧٩، ٨٠
وصحيح مسلم - كتاب الأدب - باب النهي عن التكني بأبي القاسم ٣/ ١٦٨٢ حديث / ٢١٣٣، وسنن أبي داود - كتاب الأدب - باب الرجل يتكنى بأبي القاسم ٥/ ٢٤٨ حديث / ٢٩٦٥، وسنن ابن ماجه - كتاب الأدب - باب الجمع بين اسم النبي وكنيته ٢/ ١٢٣٠ حديث / ٣٧٣٥ و ٣٦٣٦ و ٣٧٣٧، ومستدرك الحاكم - كتاب الأدب - ٢٧٧١٤، وسنن الترمذي - أبواب الإستئذان والأدب - باب ما جاء في كراهية الجمع بين إسم النبي وكنيته ٤/ ٢١٥ حديث ٢٩٩٨/ بلفظ "إذا تسميتم بي فلا تكنوا بي".
(٢) سنن الترمذي - أبواب الاستئذان والأدب - باب كراهية الجمع بين اسم النبي وكنيته - ٤/ ٢١٥ حديث / ٢٩٩٨ و ٢٩٩٩

<<  <  ج: ص:  >  >>