للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الأواني التي يكره الانتباذ بها]

٣٩ - مسألة: هل يكره الانتباذ في الأوعية غير الأدم.

فنقل بكر بن محمد وصالح وابن منصور يكره في الظروف المزفتة والنقير والحنتم والدبا فهذه نهي عنها ونهي أن ينتبذ في المزادة المحبوبة والسقاء المقطوع العنق حتى يكون عنقه منه، ظاهر هذا كراهية ذلك.

ونقل حنبل: قد أذن النبي أن ينتبذ في الظروف بعد ما كان نهى (١) ولا بأس أن ينتبذ في الأوعية كلها إذا لم يكن مسكرًا والسقاء أحب إليّ لأنه لا اختلاف فيه ولم يجئ فيه نهي، فطاهر هذا أن ذلك غير مكروه.

وجه الأولى: ما روى عن النبي أنه نهى عن الدبا والحنتم والنقير والمزفت وقال: انتبذوا في الأدم فإنها توكا وتغلق (٢) فنهى عن هذه الأوعية.

فالدبا من القرع متى قطع رأسها بقيت كالجود ينتبذ فيها، والحنتم الجرة الصغيرة والنقير خشبة تنقر وتخرط كالبرنية والمزفت ما قير بالزفت كل هذا نهى عنه لأجل الظروف وأنها يكون في الأرض فتسارع إليه الشدة كما كره أن ينتبذ الخليطين لأنه يسارع إليه الشدة.

ووجه الثانية: أن النهي عن ذلك ورد ثم نسخه ما روى محارب بن دثار عن


(١) صحيح البخاري كتاب الأشربة باب ترخيص النبي في الأوعية والظروف بعد النهي ٣/ ٣٢٢.
وصحيح مسلم كتاب الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت ٣/ ١٥٨٤ حديث ٦٣/ ١٩٩٩.
وسنن ابن ماجه كتاب الأشربة باب ما رخص فيه من الأوعية ٢/ ١١٢٧، حديث ٣٤٠٥.
وسنن البيهقي كتاب الأشربة باب الرخصة في الأوعية بعد النهي ٨/ ٣١٠ وكتاب الجنائز باب زيارة القبور ٤/ ٧٦ و ٧٧.
(٢) صحيح مسلم كتاب الأشربة الباب السابق ٣/ ١٥٧٧ حديث ١٩٩٢ و ١٩٩٣، وصحيح البخاري - كتاب الأشربة - الباب السابق ٣/ ٣٢٣ عن عائشة بلفظ "نهانا أهل البيت أن ننتبذ في الدبا والمزفت".
وسنن ابن ماجه كتاب الأشربة الباب السابق ٢/ ١١٢٧ حديث ٣٤٠١.
وسنن البيهقي كتاب الأشربة باب الأوعية ٨/ ٣٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>