للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مسائل في نواقض الوضوء]

وضوء من نام ساجدًا أو راكعًا:

١ - مسألة: فيمن نام ساجدًا أو راكعًا فقال في رواية مهنا إذا نام ساجدًا كثيرًا أعاد، وإن كان قليلًا فلا إعادة ولكن يعيد الركعة، وظاهر هذا أنه إذا لم يطل نومه فلا وضوء عليه.

ونقل صالح إذا نام قائمًا أو قاعدًا وطال نومه فأحب إلي أن يعيد الوضوء، وأما الركوع فهو أشد من القيام والقعود، والسجود أشد من الركوع لأنه يتفجج، وكذلك نقل حرب إذا نام راكعًا أو ساجدًا فهو أشد لأنه يتفجج، فظاهر هذا أنه يعيد الوضوء وإن لم يطل.

وجه الأولى قوله إنما الوضوء على من نام مضطجعًا (١) ولأنه نام على حالة من أحوال الصلاة يسيرًا فلم ينتقض وضوءه كالقاعد والقائم، ووجه الثانية قوله: العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ (٢)، ولأنه نام على حالة يسوغ معها خروج الحدث أشبه المضطجع.


(١) أخرجه أبو داود في الطهارة - باب في الوضوء من النوم ١/ ١٣٩ حديث ٢٠٢ بلفظه. والترمذي في الطهارة - باب الوضوء من النوم ١/ ٥١ حديث ٧٧ بلفظ "إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا".
(٢) أخرجه أبو داود في الطهارة بالوضوء من النوم ١/ ١٤٠ حديث ٢٠٣ بلفظ "وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ" وابن ماجة في الطهارة باب الوضوء من النوم ١/ ١٦١ حديث /٤٧٧ بلفظ "العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ"، والبيهقي في الطهارة - باب الوضوء من النوم ١/ ١١٨ بلفظ "إنما العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ"

<<  <  ج: ص:  >  >>