للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بينهما، لأن الكلام متعلق بآخره فهو إذا قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة تبينا باللفظ الآخر أنه لم يوقع إلا طلقتين كما تبين هاهنا، لأنه لم يوقع الطلاق جملة وإما إذا استثنى طلقتين فإنما لم يصح لأنه استثنى الأكثر، وليس إذا لم يصح استثناء الأكثر لم يصح الأقل كالاستثناء في الإقرار بالمال يصح الأقل ولا يصح الأكثر كذلك هاهنا.

[ما يبقي من عدد الطلاق لمن نكح مبانته دون الثلاث بعد زوج آخر]

٩٨ - مسألة: إذا أبانها بدون الثلاث فنكحت غيره ودخل بها ثم نكحها الأول فهل تعود معه على ما بقي من الطلاق الأول، أم على طلاق ثلاث؟

نقل أبو الحارث تعود على ما بقي من طلاقها، ونقل حنبل: إن أصابها الثاني هدمت ما أوقعه من الطلاق ويعود على طلاق ثلاث.

وجه الأولى: وهو اختيار الخرقي وهي الصحيحة أنها إصابة ليست بشرط في الإباحة فوجب أن لا يقدح في العدد، أصله الإصابة في النكاح الفاسد ووطء السيد وهو إذا طلق زوجته الأمة ثم وطئها سيدها فإنه لما لم يكن شرطًا في الإباحة لم يؤثر في العدد.

ووجهه الثانية: أنها إصابة من زوج ثان فوجب أن تهدم ما وقع من الطلاق كما لو كان الطلاق ثلاثًا.

[ما يقع من عدد الطلاق بلفظ: أنت طالق، لا بل أنت طالق]

٩٩ - مسألة: إذا قال: أنت طالق لا بل أنت طالق، فهل تكون طلقة أم طلقتين؟ فنقل ابن منصور عن أحمد أنها طلقة واحدة وترجع إليه في الثانية. وبه قال أبو بكر.

ووجهه أن قوله: بل أنت طالق يحتمل العطف كما لو قال: وطالق، ويحتمل الإفهام والتأكيد كما قلنا فيه إذا قال: أنت طالق أنت طالق أنه يرجع إليه في الثانية هل أراد بها الإفهام لها كذلك هاهنا ولأنه لو قال: أنت طالق واحدة لا بل اثنتين وقعت به طلقتان نص عليه أحمد في رواية ابن شاقلا، ولم يوقع

<<  <  ج: ص:  >  >>