للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: أبو بكر الخلال: قول الحسن بن محمد: جعله مثل الزيت وهم (١) منه والذي يعرف من مذهب أبي عبد الله التسهيل في الخل على ما حكى المروذي.

قال: وبه أقول. فظاهر هذا أنه فرق بين الخل وبين غيره من المائعات، لأن الأصل في هذا الماء وإنما تغيرت صفاته، ويفارق هذا الزيت لأنه ليس أصله الماء.

[الانتفاع بالزيت المتنجس ونحوه فيما سوى الأكل]

١٥ - مسألة: في الزيت النجس هل يجوز أن يستصبح به؟

فنقل عبد الله الحارث وأبو طالب وابن منصور عنه: يستصبح به ويطلي به سفينته ولا يبيعه.

ونقل العباس بن محمد بن موسى الخلال عنه، وقد سئل عن السمن أو الزيت إذا مات فيه شيء من الحيوان هل يستصبح به.؟

قال: لا يباح، ولا يستصبح به ولا يمس.

قال: وسمعته يقول في الاستصباح: ومن يسلم من هذا؟ فظاهر هذا المنع.

وجه الأولى: وهي اختيار أصحابنا، ما روي عن صفية بنت أبي عبيد أن جرة لعبد الله بن عمر وقعت فيها فأرة فماتت فأمرهم ابن عمر يصطبحوا به ويدهنوا به الأدم (٢) ولأن الاستصباح به إتلاف له.

ووجه الثانية: ما روى عن النبي أنه قال في السمن تقع فيه الفأرة فإن كان جامدًا فألقوها وما حولها وإن كان مائعًا فلا تقربوه (٣) ولأنه نوع استعمال فأشبه لو أراد أن يدهن الجلود به.

[وقت ذبح الأضحية]

١٦ - مسألة: في وقت ذبح الأضحية.


(١) في الأصل (يوهم).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي كتاب الضحايا - باب الاستصباح بالسمن الذي تموت فيه الفأرة ٩/ ٣٥٤.
(٣) تقدم تخريجه في المسألة رقم (١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>