للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نقل حنبل وحرب: لا يضحى حتى يصلي الإمام في المصر، وينحر لوقت صلاة العيد إذا كانوا في قرية لا يعيد فيها ولا يجزي الذبح قبل الصلاة.

فظاهر هذا أن وقت الذبح يدخل بفعل صلاة العيد في الموضع الذي يقام فيه الصلاة، أو يمضي وقت صلاة العيد في الموضع الذي لا يقام فيه الصلاة.

وقال الخرقي: وإذا مضى من نهار يوم الأضحى مقدار صلاة الإمام للعيد وخطبته فقد حل الذبح. فظاهر هذا أن وقت الذبح يدخل بدخول وقت الصلاة لا بفعل الصلاة.

وجه ما نقله حنبل وحرب وهو المذهب ما روي في حديث البراء بن عازب أن النبي قال: "إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح فمن ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته فإنما هي شاة لحم عجلها لأهله وفي بعضها: ومن كان ذبح قبل أن يصلي فليعد الأخرى مكانها ومن لم يكن قد ذبح فليذبح (١) ".

ووجه ما قاله الخرقي أنها قربة تختص بيوم العيد فلا تتعلق بصلاة الإمام قياسًا على زكاة الفطر، ولأنه أحد طرفي وقت الذبح فوجب أن يكون متعلقًا بالوقت لا بالفعل كالطرف الأخير.

[عيوب الأضحية]

١٧ - مسألة: لا تجوز الأضحية بعضباء الأذن، والقرن، واختلفت الرواية في صفة ذلك.


(١) صحيح البخاري كتاب الذبائح - باب قول النبي : فليذبح على اسم الله ٣/ ٣١٠ عن جندب بن سفيان البجلي.
وكتاب الأضاحي - باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر ٣١٦/ ٣ عن أنس بن مالك.
وباب قول النبي لأبي بردة ضح بالجدع ٣/ ٣١٧، ٣١٨.
وصحيح مسلم كتاب الأضاحي. باب وقتها ٣/ ١٥٥١ حديث ١٩٦٠ عن جندب بن سفيان، وحديث ١٩٦١ عن البراء بن عازب.
وسنن أبي داود كتاب الضحايا باب ما يجوز من السنن في الضحايا ٣/ ٢٣٤ حديث ٢٨٠٠.
وسنن الترمذي أبواب الأضاحي - باب الذبح بعد الصلاة ٣/ ٣٢ حديث ١٥٤٤، وسنن الدارمي كتاب الأضاحي باب الذبح قبل الصلاة ٢/ ٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>