للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ديته، فروي نصف دية المسلم (١)، وروي: مثل دية المسلم (٢)، وروي: ثلث دية المسلم (٣)، وروي جميع ذلك في حديث عمرو بن شعيب (٤) فيجب أن نحمل كل لفظ على وجه لا تعارض بينهما فيسقط فيحمل قوله مثل دية المسلم على العمد، ونصف دية المسلم على الخطأ وثلث ديته على الوقت التي كانت الإبل رخاصًا فكانت قيمة مائة من الإبل ثمانية آلاف فكانت هي دية المسلم فأوجب فيها النصف أربعة آلاف وهي ثلث دية المسلم في وقتنا لأنها اثنا عشر ألفًا ولأنه كتابي (٥) خرجت روحه عن عمد محض مضمون فكملت ديته دليله المسلم وفيه احتراز من المرأة والمجوسي والحربي وقتل الخطأ.

[دية أعضاء العبد]

٣٨ - مسألة: اختلفت الرواية في الجناية على العبد هل يجب بها مقدر؟ فنقل ابن القاسم وأحمد بن موسى الترمذي: أن كل جناية لها على الحر أرش مقدر من ديته لها من العبد مقدر من قيمته ففي أنف الحر ولسانه وذكره ديته ففي كل واحد منهما في العبد قيمته وفي يد الحر نصف ديته وفي يد العبد نصف قيمته وفي أصبع الحر عشر ديته وفي أصبع العبد عشر قيمته وفي موضحة الحر نصف عشر ديته ففي العبد نصف عشر قيمته.

ونقل الميموني ومحمد بن الحكم أن فيه ما نقص سواء كانت الجناية مما ليس له بعد الاندمال نقص وهي الموضحة والمنقلة والمأمومة والجائفة أو كان مما له نقص كقطع أحد أطرافه، ووجه هذه الرواية وهي اختيار أبي بكر الخلال أنه


(١) تقدم تخريجه في المسألة نفسها.
(٢) سنن الدارقطني كتاب الحدود والجنايات ٣/ ١٤٥ و ١٧١.
ومجمع الزوائد للهيثمي كتاب الديات باب الديات في الأعضاء ٦/ ٢٩٩.
والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الديات باب دية أهل الذمة ٨/ ١٠٢ و ١٠٣.
وسنن الترمذي أبواب الديات باب ما جاء لا يقتل مؤمن بكافر ٢/ ٤٣٣ حديث ١٤٣٤.
(٣) لم أجده.
(٤) تقدم تخريج ما روى في ذلك في هذه المسألة.
(٥) في الأصل (ولأنه ذكر له كتاب).

<<  <  ج: ص:  >  >>