للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم السعي في الحج:

١٨ - مسألة: واختلفت في السعي: هل هو ركن من أركان الحج؟.

فنقل الأثرم وابن منصور: من ترك السعي لم يجزئه حجه حتى يسعى فإن انصرف ولم يسع رجع فسعى لأنه عبادة مبنية على تكرار المشي فأشبه الطواف ولأنه مشي يتكرر في بقعة من بقاع الحزم (١) يتضمن رملًا ومشيًا فأشبه الطواف.

ونقل أبو طالب: إذا ترك السعي بين الصفا والمروة عامدًا أو ساهيًا أرجو أن لا يكون عليه شيء.

ولا ينبغي له أن يتركه، فظاهر هذا أنه ليس بواجب فلا يجب تركه دم، وكذلك نقل الميموني: السعي بين الصفا والمروة تطوع، لأنه نسك لا يجوز أن يكون بانفراده مقصودًا بالإحرام فوجب أن يكون من توابع الإحرام كالوقوف بالمزدلفة، ولأنه نسك يتكرر لا يتعلق بالبيت فلم يكن ركنًا أو نقول فكان من توابع الإحرام، دليله الرمي والمبيت بالمزدلفة.

[اكتفاء القارن بطواف واحد وسعي واحد]

١٩ - مسألة: واختلفت هل يجزي القارن طواف وسعي واحد .. ؟

فنقل صالح والفضل بن زياد وأحمد بن محمد البرني يجزيه وهو اختيار الخرقي وهو أصح لأنه يقتصر على تلبية واحدة وحلاق واحد فيجب أن يقتصر على طواف واحد كالمفرد (٢) (٣).

ونقل إسحاق بن إبراهيم: إذا قرن طاف طوافين للحج والعمرة لهذا على حده ولهذا على حدة، وكذلك نقل أبو طالب فقال: ومن قرن لم يجزه طواف واحد لحجه وعمرته لأنها نسكان فلم يجزهما أمر واحد.


(١) في (ب) ولأنه يتضمن.
(٢) سقط من (ب) قوله: "وحلاق واحد فيجب أن يقتصر على طواف واحد كالمفرد.
(٣) في (أ): "كالمنفرد".

<<  <  ج: ص:  >  >>