للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجه الأولى: في أنه لا يستحلف في ذلك أن بذل هذه الأشياء لا يصح فلم يجب فيها اليمين قياسًا على الحدود.

أو نقول ما ليس بمال ولا المقصود منه المال لا يجب فيه اليمين كالحدود ولا يلزم عليه القرض والغصب، لأنه مال ولا البيع والصرف والسلم والصلح والإجارات، والجنايات التي توجب المال والرهن لأن المقصود من ذلك المال.

ووجه الثانية: ما روي عن النبي أنه قال: "اليمين على من أنكر" (١).

وهذا عام، وكل حق ادعى عليه لزم المدعى عليه الإجابة فيه، فإذا لم يكن مع المدعي بينة لزم المدعى عليه اليمين كالأموال.

[شهادة الوالد لولده والولد لوالده]

١٠ - مسألة: اختلفت الرواية عن أحمد في شهادة الوالد لولده والولد لوالده.

فنقل المروذي، ومهنا، وحنبل: لا تقبل شهادة الوالد لولده، وإن سفل وكذلك الوالدة، ولا الولد لوالده، وإن علا كالجد، ولا لوالدته وإن علت كالجدة.

وروى عنه بكر بن محمد: تجوز شهادة الابن لأبيه ولا تجوز شهادة الأب لابنه، لأن مال الابن لأبيه، ومال الأب فإنه لا يضاف إلى ابنه.

ونقل بكر بن محمد أيضًا: يجوز شهادة كل واحد منهما لصاحبه فيما لا يجر نفعًا إليه في الغالب، مثل أن يشهد له بعقد نكاح، فإن الشاهد لا يستفيد بهذا نفعًا إلى نفسه أو يشهد له بحق، ومثله في الظاهر لا يحتاج أن يأخذ من ماله شيئًا بأن يكون كل واحد منهما غني عن صاحبه، فإذا شهد له علمنا أنه لا يأخذ منه شيئًا فيسلم منه.

وجه الأولى: ما روي عن الزهري عن عروة عن عائشة - رضي الله


(١) تقدم قريبًا في المسألة رقم (٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>