للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرضه بزيادة الواحدة (١) كسائر الأوقاص، ولا يلزم عليه تحديد وقص الغنم بثلاثمائة لقولنا: في جنس يتغير الفرض فيه بزيادة السن والعدد.

ونقل عبد الله: لا شيء فيها حتى تكون ثلاثين ومائة، فإذا بلغتها ففيها حقة وبنتا لبون، وظاهر هذا أن بزيادة الواحدة لا يتغير الفرض حتى تبلغ ثلاثين ومائة، فتكون الحقتان في إحدى وتسعين إلى مائة وثلاثين، فإذا بلغتها ففيها حقه وبنتا لبون، وهو اختيار أبي بكر لما روي في حديث عمرو بن حزم المنسوخ له من كتاب النبي وكتاب عمر (٢) - في الصدقات (فإذا بلغت الإبل عشرين ومائة، فليس فيها دون العشرة شيء) (٣) وهذا نص، ولأن أصول الزكاة موضوعة على أن كل زيادة غيرت فرضًا كانت داخلة فيه، كما قلنا في خمس وثلاثين فيها ابنة مخاض، فإذا زادت واحدة فصارت ستة وثلاثين تغير الفرض بها وكانت داخلة فيها، وهذه الزيادة ها هنا لا تدخل فيها، وإنما تكون عفوًا فهو خلاف الزكاة.

إخراج المريضة في الزكاة إذا كانت الإبل ونحوها مراضًا:

٥ - مسألة: واختلف أصحابنا إذا كانت إبله مراضًا كلها هل يجزئ إخراج الزكاة منها؟ فقال (٤) أبو بكر في كتاب الخلاف: لا يجزئه ويكلف شراء صحيحه، وكذلك إذا كانت غنمه سخالًا لزمه إخراج ما يجزئ في الأضاحي، قال: وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن القاسم (٥) لا يأخذ إلا ما يجوز (٦) في الأضاحي لما روي عن النبي أنه قال: لا يؤخذ


(١) في (ب) الواجب) بدل (الواحدة).
(٢) سقط من (ب) قوله (في حديث عمرو بن حزم المنسوخ له من كتاب النبي وكتاب عمر .
(٣) أخرجه الدارقطني - في الزكاة - باب زكاة الإبل والغنم ٢/ ١١٧ حديث ٥ بلفظ (فإذا زادت الإبل على العشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك فليس فيما لا يبلغ العشر منها شيء حتى تبلغ العشر).
(٤) في (أ) فنقل.
(٥) في (ب) (بن القيم).
(٦) في (ب) (إلا ما يجزيء).

<<  <  ج: ص:  >  >>