للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على روايتين: نقل ابن منصور: يستقبل وهو المعروف من قول أصحابنا لأنه وطء في خلال صومه عن ظهارها فهو كما لو وطئها نهارًا عامدًا ونقلت من مسائل الأثرم وقد سئل عن المظاهر إذا صام بعض صيام ثم جامع قبل أن يتم كيف يصنع. قال: يتم صومه، لأنه وطء لم يصادف محل الصيام، فهو كما لو وطئ غير التي ظاهر منها.

[عتق الأعور في الكفارة]

١٢٨ - مسألة: هل يجزى عتق الأعور في الكفارة؟

نقل يوسف بن موسى: يجزيه.

قال أبو بكر: وفيها قول آخر لا يجزيه.

وجه الأول: أنه نقص لا يضر بالعمل الضرر الكثير فإنه يعمل كل ما يعمله ذو العينين وإنما فقد الجمال بذهاب إحدى العينين فهو كما لو كان وحش الوجه.

ووجه الثانية: أن ذهاب العينين جميعًا يمنع. فذهاب إحداهما يمنع كما قلنا في ذهاب اليدين يمنع وذهاب إحداهما يمنع.

[الحال المعتبرة في نوع الكفارة]

١٢٩ - مسألة: في الوقت الذي يعتبر فيه الكفارة. وفيه روايتان:

إحداهما: يعتبر بحالة الوجوب فإن كان فقيرًا ثم أيسر أجزأه الصيام وإن كان غنيًا ثم أعسر لم يجزه الصيام نص عليه في رواية المروذي وابن القاسم في المتمتع إذا لم يجد الهدي ثم قدم بلده ووجد يصوم. والثانية: الاعتبار فيها بأغلظ الأحوال فيراعي أمره ما بين الوجوب والفعل فأي وقت كان موسرًا تعينت عليه كفارة الموسرين نص عليه في رواية أبي طالب فمن حلف فحنث فلم يكن عنده ما يكفر ثم أيسر بعد فلم يكفر كفر (لأنه) قد أيسر فإن حنث وهو موسر فلم يكفر حتى افتقر فعليه الكفارة (لأنها) قد وجبت عليه وهو موسر.

<<  <  ج: ص:  >  >>