للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إليه وليس كذلك العبيد لأن أعلى الأجناس منهم الرومي وأخس الأجناس منهم الزنجي، والوسط السندي فينصرف الإطلاق إليه لا شك أن جهالة الوسط منه ليس بأكثر من جهالة مهر المثل بل دونه فكان أولى.

[متعة المطلقة بعد الدخول]

٦٥ - مسألة: المطلقة بعد الدخول هل لها المتعة؟

فنقل الميموني ومهنا: إذا طلقت بعد الدخول فلا متعة لها.

ونقل حنبل: لكل مطلقة متاع مدخولًا بها وغير مدخول.

قال أبو بكر كل من روى عن أبي عبد الله لا يحكم بالمتعة إلا لمن لم يسم لها مهر فإذا سمى مهرًا فلها ما تراضوا عليه ولا متعة لها إلا ما روى حنبل فمن قال لها المتعة فوجهه أن المهر الذي استقر لها بالدخول في مقابلة الدخول بدليل أنه لو لم يكن هناك عقد ووطئها بشبهة وجب المهر وقد لحقها ابتذال في العقد فوجب أن يكون لها المتعة في مقابلة ذلك الابتذال.

ومن قال: لا متعة لها وهو الصحيح قال لأنها تستحق المهر فلا تستحق المتعة كالمتوفى عنها زوجها وكل من لا يسقط حقها من المهر بالطلاق لا تستحق المتعة كالمسمى لها مهرها إذا طلقها قبل الدخول.

[نكاح المرأة على طلاق أخرى]

٦٦ - مسألة: إذا تزوجها على طلاق فلانة امرأة من نسائه هل يكون صداقًا صحيحا؟

فقال في رواية يعقوب بن بختان في الرجل يتزوج امرأة ويجعل طلاق الأولى منها مهرًا للأخرى إلى سنة أو إلى وقت فجاء الوقت ولم يقض شيئًا قال يرجع الأمر إليه له شرطه، قيل له فيجوز مثل هذا الشرط في النكاح قال: نعم فظاهر هذا أنه حكم بصحة الصداق.

قال أبو بكر: ويتخرج إلا يكون ذلك صداقًا وهو كما قال لأنه قد نص في رواية مهنا على أن منافع الحر لا يكون صداقًا فأولى ألا يكون الطلاق صداقًا. فوجه من قال: يكون صداقًا قال لأن لها في طلاقها منفعة لأنها تحصل

<<  <  ج: ص:  >  >>