للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم بينهم فإن مات ذمي وله دين ثمن خمر فأسلم ابنه يأخذ الدين، وظاهر هذا أنها مال لهم ويقضي بالثمن.

ونقل ابن منصور أيضًا وأبو طالب في نصراني أو يهودي أسلف في خمر ثم أسلم الذي أسلفه وأما الآخر فلم يسلم: فلا شيء له، ولا يأخذ للخمر ثمنا.

وظاهر هذا المنع.

وجه الأولى: حديث عمر: ولوهم بيعها، وخذوا العشر من أثمانها (١). وهذا يقتضي أنها مال لهم يصح بيعها ونقد ثمنها.

ووجه الثانية: وهي أصح أنها ليست مالا في حقنا ولا يصح بيعها في حقنا فلم تكن مالا لهم ولم يصح بيعهم لها، كالخنزير، فإن أحمد قد نص عليه كالميتة والدم.


(١) أخرجه عبد الرزاق في كتاب أهل الكتاب - بيع الخمر - ٦/ ٧٤ رقم ١٠٠٤٤ بلفظ "فلا تفعلوا ولكن ولوهم بيعها فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها".
وأخرج البيهقي ما في معناه في كتاب الجزية باب لا تؤخذ الجزية من خمر ولا خنزير ٩/ ٢٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>