للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إذا جاء أمر الله أعيا حويلنا ... ولا بد أن تعمى العيون كذا الرسي

وكانت ولايته على خراسان ثلاث سنين، وفيه يقول زياد بن توسعة:

ألا ذهب الغزو المقرب للعناء ... ومات الندى والجود بعد المهلب

أقاما بمرو الروذ رهني ضريحه ... وقد قبضا عن كل شرق ومغرب

وفي تاريخ ابن أبي خيثمة عن ابن عون: كان المهلب يمر بنا ونحن غلمان في الكتاب، وهو رجل جميل. وقال ابن قتيبة: كان أشجع الناس، وحمى البصرة من الشراة بعد أن جلا عنها من أهلها من كانت به قوة، فهي تسمى بصرة المهلب، ولم يكن يعاب إلا بالكذب، وولي خراسان خمس سنين، ويقال أنه وقع إلى الأرض من صلبه ثلاثمائة ولد.

وفي «تاريخ الطبري»: مات بالشومة، ويقال: بالشوكة.

وقال ابن عبد البر: له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، وهو ثقة، ليس به بأس، فأما من عابه بالكذب فلا وجه له؛ لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيل، فمن لم يعرفها عدها كذبا.

ولما وفد على عبد الله بن الزبير خلا به، فقال له عبد الله بن صفوان: من هذا الذي خلا بك يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيد أهل العراق. قال: ينبغي أن يكون المهلب، قال: هو هو.

وفي كتاب أبي الفرج: كانت الخوارج تسميه الساحر، لأنهم كانوا إذا دبروا أمرا يجدونه قد سبقهم إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>