للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذكر محمد بن بحر الجاحظ في كتابه " البيان والتبيين " وأبو العباس محمد بن يزيد في الكتاب " الكامل " أن عبد الملك بن مروان قال لأسيلم بن الأحنف الأسدي: ما أحسن ما مدحت به فاستعفاه فأبى أن يعفيه وهو معه على سريره فلما أن أبى إلا أن يخبره قال قول القائل:

ألا أيها الركب المخبون هل لكم ... بسيد أهل الشام تحبوا وترجعوا

من النفر البيض الذين إذا اعتدوا ... وهاب الرحال خلفه الباب فقعقعوا

إذا النفر السود اليمانون تمتموا ... له حول برديه وأجادوا وأوسعوا

[ق ٣٠٤/أ] جلا المسك والحمام والبيض كالدمي ... وفرق المداري رأسه فهو أنزع

فقال له عبد الملك: ما قال أخو الأوس أحسن مما قيل لك:

قد حضت البيضة رأس فما ... أطعم نوما غير تهجاع

زاد الجاحظ: -

أسيلم ذا كم الأحفاء بمكانه لعين ... ترجي أولا لأذن تسمع

قال: وكان أسيلم ذا بيان وأدب وعقل وجاه.

وفي كتاب أبي الفرج الأصبهاني: قال جميل لبثينة والله ما رأيت عبد الله بن عمرو بن عثمان يخطر بالبلاط إلا أخذتني الغيرة عليك وأنت بالجناب. ومر يوما عبد الله بن عمرو، وعمر بن عبد العزيز بعبيد الله بن عبد الله بن عتبة الفقيه وهو أعمى فلم يسلما عليه فلما أخبر بذلك قال:

لا تعجبا أن توتبا فتكلما فما ... جنبي الإنسان شرا من الكبر

مشى تراب الأرض منه خلقتما ... وفيها المعاد والمصير إلى الحشر

وخرج الحسن بن الحسن بن علي، وعبد الله بن عمرو إلى الصحراء فأخذتهما السماء فأويا إلى سرجة فكتب الحسن على السرجة:

خير بناء خصصت يا سرج ... بالغيث بصدق والصدق فيه شفاء

هل يموت المحب من لاعج الحب ... ويشفي من الحبيب اللقاء

<<  <  ج: ص:  >  >>