للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجَلْدَ بين عشرينَ وأربعينَ، ولا تتعدَّى السجنَ نحوَ شهرٍ أو أكثَرَ من ذلك بقليلٍ وغرامةً قليلة" (١).

° ويقول هذا الضالُّ في هَذيانه بدعوى تجديدِ أصول الفقه: "لا بدَّ أن نَقِفَ وقفةً مع عِلم الأصول تَصِلُه بواقع الحياة؛ لأن قضايا الأصولِ في أَدَبنا الفقهيِّ أصبحت تُؤخذُ تجريدًا، حتى غَدَتْ مقولاتٍ نظريةً عقيمةً، لا تكادُ تَلِدُ فقهًا البتة، بل تولِّدُ جَدَلاً لا يتناهى" (٢).

° وانظر إلى قولِه في تجديد "الإِجماع"، وهو الأصل الثالث من أدلة الشرع بعد الكتاب والسُّنة، وكما هو معلومٌ فإنه إجماعُ المجتهدين من الأمةِ لا إجماعُ الجهال .. يقول: "فيمكنُ أن نَردَّ إلى الجماعةِ المسلمةِ حقَّها الذي كان قد باشَرَه عنها الفقهاء .. وهو سُلطةُ الإِجماع؛ ويمكن بذلك أن تَتغيَّرَ أصولُ الفقهِ والأحكامُ، ويصيرُ إجماعُ الأمةِ المسلمةِ أو الشَّعبِ المسلم، وتصبحُ أوامرُ الحكَّامِ كذلك أصلَينِ من أصولِ الأحكام في الإِسلام" (٣).

* موقفُه من الفنِّ:

° انظر إلى مُدَّعي التجديدِ والمزكِّي لنفسه، يقول نصًّا: "كما قَدَّر اللهُ وأَرسل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وتلا (أي: تاليًا) للأنبياء ليجدِّدَ رسالتَهم، فبتوفيقٍ من الله أرسَلَني لتجديدِ فقهِ محمد".

° ويقول عن الفنَّانين: "قد يكونُ بابُ الجنة الذي يدخلون به، اسمُه


(١) "الصارم المسلول" (ص ١٢).
(٢) "تجديد أصول الفقه" للترابي (ص ٧) الدار السعودية للنشر ط ١٤٠٤ هـ.
(٣) المصدر السابق (ص ٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>