للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُفْسِدُونَ ويُحْدِثُونَ اضْطِرَابًا … وخَرَابًا وقَدْ تُرَاقُ دِمَاءُ

* * *

وَخِتَامًا لَا تَحْسِبُوا الإفْكَ شَرًّا … فَلِربِّي فِيمَا قَضَى مَا يَشَاءُ

فَلَعَلَّ الأمْرَ فِيهِ امْتِحَانٌ … لِكَثِيرٍ مِنْ خَلقِهِ وابْتِلاءُ

وَلَعَل اللهَ قَدْ رَامَ مَحْقًا … لِعَدُو بِهِ يَطُولُ الشَّقَاءُ

ولَعَل اللهَ رَامَ لِلدينِ نَصْرًا … فَمِنَ السمِّ قَدْ يَكُونُ الدَّوَاءُ

* * *

(شُلَّت يَمِينُكَ)؟!

قَالُوا جُرِحْتَ، فَمَا تُرَاهُ دَهَانِي … تِلكَ الجرَاحُ يَقُولُهَا أقْرَانِي

مَا لِي أرَى دَمْعِي تَكَاثَرَ سَيْرُهُ … والقَلبُ يَشْكِي وَطأةَ الأحْزَانِ

مَا لِي أرَى كَأسِي يُسَاقُ مَرَارَةٌ … أَوَ يَا تُرَى مَنْ كَانَ مِنْهُ سَقَاني؟!

تِلكَ الفَجِيعَةُ قد أحَاطَتْ أمتِي … وَمَضَيْتُ مَعْ تِلكَ الجُمُوع أُعَانِي

فَالمُسْلِمُونَ تَوَحدَتْ أصْوَاتُهُمْ … والغَائِبُونَ لَهُمْ أنِينُ العَانِي

والصُحْفُ مَلأى بِالحَدِيثِ بِشَأنِهِ … والحِبْرُ صَارَ مِنَ الكِتَابَةِ فَانِي!

والبَحْرُ أُدْهِشَ مِنْ بَوَاخِرِ شِعْرِهمْ … فَاقَتْ بقُوتِهَا قُوَى الحِيتَانِ

والصَّامِتُ الحَيْرَانُ صَارَ مُفَوَّهًا … فِي خُطَبَة يَرْوِي بَذَاكَ الشَّانِ

مَا ذَلك الخَطبُ الجَسِيمُ أَيَا تُرَى … فَالطِّفْلُ يَرْويِ أمْرَهُ ويُعَاني

تِلك المُصِيبَةُ تَكَاتَفَ أهْلُهَا … مِنْ شِيبَة فِينَا ومِنْ شُبَّانِ

لَا تَعْجَبَن لِحَالِهِمْ يَا صَاحِبي … فَالأمْرُ يُنْكرُهُ اللَّبِيبُ الحَانِي

<<  <  ج: ص:  >  >>