للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* الكونت هنري دي كاستري:

لقد دَرَس الكونت "هنري دي كاستري" الإسلامَ دراسةً عميقةَ، وكَتب عنه كتابًا قيمًا، ترجمه فتحي زغلول، ونُشر بعنوان "الإسلام سوانحُ وخواطر".

° تحدَّث الكونت "هنري" في هذا الكتاب عن كثير من جوانبِ الإسلام، سواءٌ أكان ذلك فيما يتعلقُ بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، أم فيما يتعلقُ بالتعاليم الإسلامية، وقد تحدَّث -فضلاً عن ذلك- عن آراءِ مواطِنِيه، خصوصًا القدماءَ منهم في صورةٍ من السخرية والتهكُّم: (وذهبوا إلى أن محمدًا وَضَع دينَه بادعائه الألوهية!.

ومن المستغرَبات قولُهم: "إن محمدًا -الذي هو عدوُّ الأصنام ومُبيدُ الأوثان- كان يدعو الناسَ لعبادتِه في صورةِ وَثَنٍ من ذهب، كما كان يعتقدُ "والكرلوفنجيون"!.

بل لقد أغرق خَيالُهم في الضلال، فذَهبوا إلى أبعدَ مِن ذلك، وذهبوا إلى أن صُورةَ "ماهوم" (١) كانت تُصنعُ من أنفَسِ الأحجار والمعادنِ بأحكم صُنع وأدقِّ إتقان! ".

° وبعد أن ذكر الكثيرَ من آرائهم قال: "ولقد أطَلنا القولَ في تلك الأضاليل، لأن تاريخَ "إسكندر" (٢) المذكور لم يُزِلْها، ولأنها تَركت أثرًا في


(١) المقصود محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(٢) ألف القسيس "إسكندر دويون" كتابًا ١٢٥٨ م عن محمد، وكان الناس يعدونه تاريخًا صحيحًا للرسول مع أنه ليس كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>