للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [يس: ١ - ٤]، فإذا كان يومُ المعاد، أقامه على الصراطِ يَسألُه السلامةَ لأتباعه وأهل سُنَّته، حتى يَجُوزَه إلى جنَّاتِ النعيم، وذلك فَضْلُ الله يؤتيه مَنْ يشاء، والله ذو الفضل العظيم" (١).

وكلُّ الآداب تُتَلَقَّى من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه - عليه السلام - مجْمعُ الآداب ظاهرًا وباطنًا.

* صاحبُ الإِسراء والمعراج -بأبي هو وأمي-:

* قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: ١].

* وقال تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: ١٠ - ١٨].

أنوارٌ تَشعُّ من المجال العُلويِّ الذي تقعُ فيه الأحداثُ النُّورانيَّةُ والمَشَاهدُ الربَّانية .. نَعيشُ لحظاتٍ من ذلك الأفق الوضيءِ المرفرفِ الذي عاش فيه قلبُ رسولنا العظيم - صلى الله عليه وسلم -، ونَرِفُّ بأجنحةِ النور المنطلقةِ إلى ذلك الملأ الأعلى .. نَعيشُ لحظاتٍ مع قلبِ نبيِّنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مكشوفةٍ عنه


(١) "مدارج السالكين" (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>