للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَارِيخُ أُمَّتِنَا .. وَمَنْبَعُ عَزِّنا … وَدُرُوبِنَا تَزْهُو بِإِشْرَاقَاتِهِ

فِيه الحَضَارَةُ وَالبِشَارَةُ وَالتقى … ومُقِيلُ هَذَا الكَوْنِ مِنْ عَثَرَاتِهِ

فَتَأَلقي يَا نَفْسُ فِي نَفَحَاتِهِ … واسْتَشْرِفِي الغَايَاتِ مِنْ غَايَاتِهِ

* * *

سَقَطَ القِنَاعُ

للشيخ محمد الفقي

سَقَطَ القِنَاعُ، وَعَمَّ لَيْلٌ مُظلِمٌ … مِنْ أُفْقِ (أورُبَّا) عَلَيْنَا يَهْجِمُ

ويُحِيلُ صبحَ العَالَمِينَ سَحَائِبًا … سُودًا، وكَانَ مِنَ النضَّارَةِ يَبْسُمُ

وَمَضَى "كهُولَاكُو" يُدَمِّرُ حَاقِدًا … كُل الجُسُورِ، ويَسْتَفِز، ويَنْقِم

ويَدُوسُ أقْدَاسَ الطهَارَةِ ها هنا … وهُنَاكَ، والفُسَّاقُ طَيْر حُوَّمُ

لَمْ يَكْفِهِمْ مَا لَوثوا الدُّنْيَا بِهِ … مُتبَجِّحِينَ كَأنَّهُمْ لَمْ يَأثَمُوا

فَأتَوْا إلَى الإِسْلَامِ آخرِ دَفْقَةٍ … لِلنُّورِ جَاءَ بِهَا كتَابٌ محْكَمُ

وَدَعَا بِهَا أَسْمَى نِبَيٍّ أَشْرَقَتْ … بِخُطَاهُ شَمسٌ بِالهِدَايَةِ تَحْلُمُ

وَغَدَوْا عَلَيْهِ حَاقدِينَ لِيُطفِئُوا … نُورَ الّذِي أَنْوَارُهُ لَا تُهزَم

لَكنهُ حِقْدُ الصَّليبيِّين مَدَّ جُسُورَهُ … فَدَنَا إِلَيْهِمْ فِي الخَفَاءِ الأرْقَمُ

لينَالَ مِنْ قُرآنِنا وَنبِيِّنَا … هَذَا الحَقُودُ الأحْمَقُ المُتَوَرِّمُ

آَنًا بِتَحْرِيفِ الكَتَابِ، وَمَرَّةً … بِتَطَاوُل فَجٍّ بهِ يَتَهَكَّمُ

أَوْ سَبِّهِ شَرَفَ النبِي، وَصَحْبِهِ … وَنِسَائِهِ، وَبِكُل دَعْوًى تُؤْلِمُ

يَتَنَاقَلُ الكُتَّابُ نَشْرَ هُرَائِهَا … وتُعِيدُ صُحْفُهُمُ الغَبِيةُ عَنْهُم

<<  <  ج: ص:  >  >>