للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

° "ومِن بين التصوُّراتِ التي كانت منتشرةً بصفةٍ خاصةٍ: القولُ بأن المحمَّديِّين لم يكونوا يُجلُّون محمدًا لمجرَّدِ كونِه نبيَّهم ومؤسِّس دينِهم، بل كانوا يَعبُدونه بوصفِه يُمثِّلُ الالوهية، وبالإضافة إلى ذلك وُصفَ دين محمدٍ -على النقيضِ تمامًا من الحقيقة التاريخية- بأنه دين الشِّرك وتعدُّدِ الألوهية.

وقد اتُّهم المحمَّديون أيضًا -دون سَندٍ تاريخيٍّ- بأنهم يمارِسون عبادةَ التماثيل بطريقةٍ فَظَّة، وكذلك كان المَرءُ يَهْزأ من أُميةِ النبيِّ، ويَسخرُ من الراعي السابق للأبل والحمير" (١) -كما يقول "بفانموللر"-.

* تيوفانس البيزنطي" Theophanes":

صاحبُ أقدم التقاريرِ التاريخية عن نشأةِ الإسلام، وقد عَرَضه أمينُ المكتبة الروماني "أناستاسيوس" في كتابه عن تاريخ الكنيسة، وإلي هذا التقريرِ ترجعُ غالبيةُ الأساطير التي قِيلت عن محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - في العصر الوسيط.

وبعد ذلك قَدَّمت الحَمَلاتُ الصليبيةُ دافعًا جديدًا، ومِن هنا اتَّخذت صورةُ محمدٍ باستمرارِ لونًا أشنَّعَ مِن ذي قبل، وعُرضت باستمرارٍ بصورةٍ أكثرَ فظاعة، ويُقدِّمُ لنا أولاً "جيبير النوجنتي Guibert de nogent Sous Coucy" صورةً شاملةً، وكثيرًا ما عُرضت أسطورةُ محمدٍ أيضًا في صورٍ شِعرية، وهكذا قام "هيلديبرت" المنتسب إلى "ليمو Lemans " والذي كان


(١) لا يضير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يقوله عنه أوباش الغرب، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم" رواه البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>