للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرَّدُّ المُبكِي للمُجرِمُ الدِّنماركيُّ

الشيخ/ محمد بن علي آدم -حفظه الله-

المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة

لَقد سَاءَنِي جُرْمٌ أَتَانِيَ خُبْره … مِنَ الدَّوْلَةِ البَغْضَاءِ قَدْ حَاقَهَا الظُّلم

لَقدْ سَاءَنِي وَسَاءَ مَنْ كَانَ قَلبُهُ … مُحِبًّا لِخَيْرِ الخَلْقِ مَنْ سَادَ بالحِكَمْ

صنِيعٌ أَتَى بِهِ شَيَاطِينُ دَوْلةٍ … تَعِيشُ عَلَى الفَسَادِ وَالكُفْرِ والأَضَمْ (١)

فَيَا لَيْتَهُمْ شُلَّتْ يَمينٌ بَهَا افتَرَوْا … وآذَانُهُمْ صُمَّتْ وَأَعْمَاهُمُ الغُمَمْ

فَدَاءً لَهُ أَبِي وَأُمِّي وَمَهْجَتِي … فَمَنْ مِثلُهُ فِي النَّاسِ قَدْ حَاطَهُ الكَرَمْ

فَيَا مَنْ كفَى المُسَتَهْزِئِينَ حَبيبَهُ … لِتُنْزِلْ عَلَيْهِمُ عَذَابًا قَد اصْطَلَمْ

يَعُمُّهُمُ وَمَنْ غَدَا نَاصِرًا لَهُمْ … وَيَضْحَكُ مَعْهُمُ إِذِا الكُلَّ قَدْ ظَلَمْ

فَسُنَّتكَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلُ تَنْزِلُ … عَلَى كل مَنْ يَبْغِي وَيُؤْذِي أُولِي القِيَمْ

فَيَا أُمَةَ الإسَلام قُومُوا عَلَّى العِدَا … بكُل الَّذِي لَكُمْ لسَانًا أَوِ القَلَمْ

فَقَدْ نَزَلَتْ فِيكُمْ مُصَائبُ لَوْ أَتتْ … عَلَى الرَّاسِيَاتِ الشُّمِّ أركانُها انْهَدَمْ

فَإِنْ لَمْ تَرَوْا هَذي مُصَابًا مُجَللًا … فإنَكُمُ مَوْتَى وَإنَ الهُدَى انْصَرَمْ

وَإنْ تَسْكُتُوا بالَعِليم فَالوَيْلُ قَادِمٌ … وَقد ضَلَّتِ الآمَالُ وَالشَّرُ قَدْ نَجَمْ

وَلَا شَكَّ أَنَّهَا مَضَىَ قَبْل مِثْلُهَا … توَلَّى قِيَادَهَا أولوُ الحِقدِ والسَّقَمْ

تَعَدَّى أَبُو جَهْلٍ وحَمَّالَةٌ طَغَتْ … وَمَن تَبَتِ اليَدانِ مِنْة قَدِ اضْطَرَمْ (٢)


(١) محركة الحقد والحسد والغضب. اهـ.
(٢) أي: التهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>