للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* ووقفة أخيرة لنردّ على بابا الفاتيكان باطله:

ردًّا على مزاعمك وكذبك وتطاولك على الإسلام، وادعائك أنه يُصادم العقل نقول:

١ - "إن هناك أمورًا هي مصلحةٌ للإنسان، لا يستطيعُ الإنسانُ إدراكَها بمجرَّد عقلِه، لأنها غيرُ داخلةٍ في مجالِ العقل ودائرته، "فمن أين للعقل معرفةُ الله تعالى بأسمائه وصفاته .. ؟ ومن أين له معرفةُ تفاصيل شرعِهِ ودينه الذي شَرَعه لعباده؟ ومن أين له معرفةُ تفاصيل محبته، ورضاه وسخطه، وكراهيته؟ ومن أين له معرفةُ تفاصيلِ ثوابِه وعقابه، وما أَعَدَّ لأوليائه، وما أَعَدَّ لأعدائه، ومقاديرِ الثواب والعقاب، وكيفيتهما، ودرجاتهما؟ ومن أين له معرفةُ الغيب الذي لم يُظْهِرِ اللهُ عليه أحدًا من خلقه إلاَّ من ارتضاه من رُسُلِه .. إلى غير ذلك مما جاءت به الرسل، وبلَّغته عن الله، وليس في العقل طريقٌ إلى معرفته؟! " (١).

٢ - "إن الذي يُدرك العقلُ حُسنَه أو قُبحَه يُدْرِكُه على سبيل الإجمال، ولا يستطيع أن يُدرك تفاصيلَ ما جاء به الشرع، وإن أُدرِكتِ التفاصيل فهو إدراكٌ لبعض الجُزئِيَّات، وليس إدراكًا كُلِّيًا شاملاً: "فالعقل يُدرك حُسنَ العدل، وأمَّا كون هذا الفِعْل المُعَّين عَدْلاً أَوْ ظلْمًا، فهذا مما يَعجِزُ العقلُ عن إدراكه في كلِّ فِعْلٍ وعقد" (٢).

٣ - "أن العقول قد تحارُ في الفِعل الواحد، فقد يكونُ الفِعْل مشتملاً


(١) "مفتاح دار السعادة" لابن القيم (٢/ ١١٧).
(٢) "مفتاح دار السعادة" لابن القيم (٢/ ١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>