للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دعوتِه وأمثالِه إلى حوارِ لتصحيحِ هذه المفاهيمِ الظالمةِ للإسلامِ والمسلمين؟ .. وهل فكَّرت جهةٌ في تكوينِ جماعاتٍ من المفكِّرين والمُثقَّفين الدارِسِين للإسلام والمتابِعين للتياراتِ المعاديةِ له في الغرب والمدرِكين لطبيعةِ عصرِ العولمة الذي أصبح مستعدًّا لإعلان الحربِ على كلِّ مَن يختلفُ مع القيم والمفاهيم السياسية والاقتصادية التي جاءت مع العولمة؟!.

ماذا فعلنا .. وماذا يجبُ أن نفعل لإقناع العالَم بأن الإسلامَ دينُ الناسِ الطيِّبينٍ، وليس دينَ الشياطينِ والأشرارِ المخرِّبين (١).

* هيستيريا العَداء للإِسلام ورسوله - صلى الله عليه وسلم - في أمريكا:

والهجومُ على الإسلام ليس وليدَ تفجيرات سبتمبر ٢٠٠١ في نيويورك وواشنطن، ولكنه قبلَ ذلك بعشراتِ السنين، وقد عبَّرت عن ذلك صحيفةُ "هيرالد تريبيون" الأمريكية في عدد ٤ يناير ١٩٩٥ م في مقالٍ بعنوان: "إن اعتقاد واشنطن بكسب صداقة الإسلاميين وَهمٌ ساذج"، قالت فيه: "إن الإسلام مِثل جميعِ السلفيات الدينية الأخرى، كلُّها تتسمُ بالدكتاتورية بطبيعتها، وقد يكونُ من السهلِ رَسمُ صورةٍ كاريكاتورية للبحث عن "معتدلين" إسلاميين، وإن تبديدَ المفهوم عن الانتصارِ الإسلاميِّ المحتومِ يجبُ أن يُمثِّلَ الهدفَ الرئيسي لأيةِ استراتيجيةٍ أمريكية".

° وقالت الصحيفة في المقال الذي كتبه "بيترو رودمان": "إن عَداءَ المسلمين للغرب يرجعُ إلى الانحطاطِ الثقافيِّ والفسادٍ، وهما نِتاجُ العقيدةِ الاسلاميةِ ذاتِها، وَيرَون أن أمريكا القوةُ العظمى الوحيدة، فهي تُجسِّدُ كل


(١) المصدر السابق (ص ١٩٦ - ١٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>