للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العربَ يَعبدون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأبوللو، وتيرفاجانت".

فالثالثوث المسيحي كان حقيقةً بديهيةً في عقولِ الغربيِّين إلى الحدِّ الذي جعلهم يتَّهمون المسلمين به أيضًا، كذلك فإن عبادةَ محمدِ - صلى الله عليه وسلم -، كمؤسِّسِ دين، على التوازي مع عبادة المسيح، هي نقلٌ خاطئٌ تمامًا للتصورات الذاتية.

المثال الثاني: يتمثَّلُ في تُهمةٍ أخرى محبَّبة، كانت تقول: إن المسلمين يعبدون -بجانب الله- "فينوس Venus" - إلاهة الحب عند الرومان-، ومما استند إليه أصحابُ هذا الزعم قولُهم بأن المسلمين قد رفعوا من شأنِ يوم الجمعة، وجَعلوه أفضلَ أيامِ الأسبوع، وأن يوم الجمعة - (Dies veneis - vendredi، venerdi)) (١) قد كان في القرون الوسطى اللاتينية هو يومُ فينوس Venus - إلاهة الحب عند الرومان-، بينما كان يومُ الأحد (domenica dies، dimanche) (٢) هو يومُ الإله" (٣).

* دجَّالُ القرون الوسطى الألماني "ايمبريخو":

° يقول المستشرق الألماني "جيرنوت روتر": "بجانب عدوانيةِ الإسلام، تحتلُّ مكانةُ المرأة في المجتمعات الإسلامية مقامًا متميزًا في برنامج


(١) يوم الجمعة باللغة اللاتينية veneris dies - وبالفرنسية vendredi وبالإيطالية venerdi - يعني يوم إلاهة الحب فينوس.
(٢) يوم الأحد باللغة اللاتينية domenica dies- وبالفرنسية dimanche - وبالإيطالية- domen ice - يعني يوم الإله.
(٣) "صورة الإسلام في التراث الغربي" (ص ٤٢ - ٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>