للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى عبد الله بن عمرِو بن حرب، وادَّعت "الحربيةُ" في زعيمها عبدِ الله بن عمرو بن حرب مثلَ دعوى البيانية في سمعانَ من دعوى النبوة أو الربوبية، وهي مرتدة عن الإسلام (١).

* أبو الخَطَّاب الأسَدِيُّ زعيم الخطَّابية:

أبو الخطَاب الأَسَديُّ، هو محمد بن أبي زينب، ويُكنى "أبا إسماعيل"، و"أبا الظبيان" وكان مولًى لبني أسد (٢).

° وكان -لعنه الله- يقول: "إن الإمامةَ كانت في أولاد عليِّ، إلى أن انتهت إلى جعفرِ الصادق".

ويزعمُ أنَّ الأئمةَ كانوا آلهة، وكان أبو الخطاب يزعمُ أولاً أنَّ الأئمة أنبياء، ثم زعم أنهم آلهة، وأن أولادَ الحسنِ والحسينِ كانوا أبناءَ الله وأحبَّاءَه، وكان يقول: إنَّ جعفراً إلهٌ، فلمَّا بَلَغ ذلك جعفراً لَعَنه وطرده (٣).

ثم "ادَّعى النبوة لنفسه" (٤)، وقد تابعه أصحابُه على ذلك، وزعموا "أنَّ الأئمة أنبياءُ محدَّثون" (٥)، و"أنَّ أبا الخطاب كان نَبِيًّا" (٦).

° وقال أتباعه: "إن جعفراً إلهٌ؛ غيرَ أن أبا الخطاب أفضلُ منه وأفضل


(١) انظر "الفرق بين الفرق" (ص ٢٤٣).
(٢) انظر "الفصل في الملل والأهواء والنحل" (٥/ ٤٦)، و"مقالات الإسلاميين" (١/ ٧٦)، وهامش (ص ٢٤٧) من كتاب "الفرق بين الفرق".
(٣) "الفرق بين الفرق" (ص ٢٤٧)، و"الملل والنحل" (١/ ١٧٩، ١٨٠).
(٤) "لوامع الأنوار البهية" للسفاريني (١/ ٨٢).
(٥) "مقالات الإسلاميين" (١/ ٧٦).
(٦) "مختصر التحفة الاثنى عشرية" (ص ١٢)، و"فرق الشيعة" (٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>