للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

° وزعم بزيغ أن جَعفرًا كان إلهاً، ولم يكن جعفرٌ الذي يراه الناس، بل كان يظهر للناس بتلك الصورة.

° وزعموا أيضاً أن كلَّ مؤمن يُوحَى إليه، وتأوَّلوا على ذلك قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: ١٤٥] أيْ: بوحي منه إليه، واسْتَدَلوُّا أيضاً بقوله: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} الآية [المائدة: ١١١]، وادَّعوا في أنفسهم أنهم هم الحواريُّون، وذَكَروا قول الله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} الآية [النحل: ٦٨]، وقالوا: إذا جاز الوحيُ إلى النَّحْل فالوحي إلينا أوْلى بالجَوَاز.

° وزعموا أيضاً أنَّ فيهم مَن هو أفضلُ من جبريل، وميكائيل، ومحمد - عليهم صلوات الله وسلامه -.

° وزعموا أيضاً أنهم لا يموتون، وأن الواحد منهم إذا بلغ النهاية في دينه رُفع إلى الملكوت.

° وزعموا أنَّهم يَرَوْن المرفوعين منهم غَدوةً وعشية. اهـ (١).

ألَا لعنةُ الله على الكاذِبين الظالمين.

* مَعْمَرُ بائع الحنْطَة، دجَّال "المَعْمَريَّة":

° قال ابنُ حزم: "وفرقةٌ قالت بِنُبُوَّة معمر بائع الحنطة بالكوفة، وذكر الأشعريُّ هذه الفرقةَ تحت اسم "المعمريَّة وقال: إنها الفرقة الثانية من الخطَّابية، وهي الفرقةُ السابعة من الغالية، يزعمون أن الإمام بعد أبى الخطَاب رجلٌ يُقال له: "معمر"، وعَبَدوه كما عَبَدوا أبا الخطَّاب، واستحلُّوا


(١) "الفرق بين الفرق" (ص ٢٤٨ - ٢٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>