للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

° فقد قالت الفلاسفة: "إن الملائكةَ هي العقولُ العَشَرةُ، وإنها قديمةٌ أزلية، وإن العقلَ ربُّ ما سواه، وإن العقلَ الفَعَّال -وهو جبريلُ- مُبدع كلِّ ماْ تحت فَلَك القمر".

وهذا لم يَقلْ مِثلَه اليهود والنصارى ومشركو العرب ولم يَصِلْ إلَيه كفرهم (١).

* أما أبو نصر محمد بن محمد الفارابيُّ: التركي الذي من كُتبُه تَفَقَّه ابنُ سينا:

° قال عنه ابن كثير: "وكان يقولُ بالمَعادِ الرُّوحانيِّ لا الجُثمانيِّ، ويخَصِّصُ بالمَعادِ الأرْواحَ العالمةَ لا الجاهلةَ، وله مَذاهِبُ في ذلك يُخالِفُ المسلمين والفَلاسِفةَ مِن سَلَفِه الأقْدَمِين، فعليه -إن كان مات على ذلك- لَعْنَةُ ربِّ العالمين.

مات بدمشقَ - فيما قاله ابنُ الأثيرِ في "كاملِه" (٢)، ولم أرَ الحافظَ ابنَ عساكرَ ذكَره في "تاريخِه " لنَتْنِه وقَباحتِه .. فاللهُ أعْلمُ" (٣).

* نظرية النُّبُوَّة عند الفارابي:

الفارابي: محمدُ بنُ محمدِ بنِ طَرْخانَ بنِ أولغ، شيخُ الفلاسفة، أخَذَ المنطقَ عن "مَتَّى بنِ يونُس" النصراني، وسار إلى "حَرَّان"، فلزم بها "يوحنَّا ابن جيلان" النصوانى، ومُصنفاتُه مَن أبتَغى الهدى منها ضلَّ وحَارَ، ومنها


(١) انظر "مجموع فتاوى ابن تيمية" (٩/ ٥٨).
(٢) "الكامل" (٨/ ٤٩١).
(٣) "البداية والنهاية" (١٥/ ٢٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>