للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهم كما يقول البوصيري:

جَعَلوا الثلاثةَ واحدًا ولَو اهتدوا … لم يَجْعَلوا العَدَدَ الكثيرَ قليْلاً (١)

* إِثباتُ صَلْبِ المسيح:

وفي سورة (الصلب: ١٠) قالوا: "إنما صَلَبوا عيسى المسيحَ ابنَ مريم جسدًا بشرًا سويًّا وقَتلوه يقينًا".

وهم بذلك يردُّون قول الله تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: ١٥٧ - ١٥٧].

عَجبًا للمَسيحِ بينَ النصارَى … وإلى أيِّ والدٍ نسَبُوهُ؟!

أسْلمُوه إلى اليهودِ وقالوا … إنهم بعدَ ضَرْبهِ صَلَبُوهُ

فإذا كانَ ما يقُولون حقًّا … وصَحيحًا فأيْن كانَ أبُوه؟!

حين خَلَّى ابْنَه رَهِينَ الأعَادي … أتراهُم أرْضَوْه أمْ أغْضَبُوه؟

فلَئِن كانَ راضيًا بأذاهم … فاحْمَدوهُم لأنهم عَذَّبوه

ولئن كانَ ساخطًا فاتركُوه … واعبُدوهُم بأنهمُ غَلبُوه (٢)

* تشويهُ صورة الإِله:

ومن الأهداف الخبيثة لهذا الكتاب تشويهُ صورةِ الإله، وهذا التشويهُ يؤكدُ أن لليهود دَورًا كبيرًا في إعدادِ هذا الكتاب، ومِن صُورِ هذا التشويه:


(١) "منظومة البوصيري في الردِّ على النصارى" (ص ٧).
(٢) "تفسير القاسمي" (٣/ ٤٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>