للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسلامُ صادَقَ على تقاليدَ قديمةٍ متعلِّقةٍ بأسُسٍ قَبْلَه، وأعطاها بُعْدًا مُقَدَّسًا (!!) ويتعلَّقُ الأمرُ اليومَ بإعادةِ التفكير في هذه المفاهيم في ضوءِ التاريخ، وللأسف فإنَّ هذا العملَ في بدايةِ الإِسلام يُحكِمُ سيطرة الأيديولوجيا".

* ويَدعو إلى قراءة القرآن قراءةً نقديَّةً من خلال منظورِ "نيتشه، وفرويد، وكارل ماركس":

° يقول مسيلِمةُ العصر "محمد عركون": "إنَّ إعادةَ قراءةِ القرآن من جديد قراءةً نقديَّةً متخصِّصةً -لا قراءةً أيديولوجيَّةً تقليديَّةً- هي الخُطوةُ الأولى التي لا بد منها من أجل فَهمِ المُناخِ الفكريِّ والنفسي للشخصيةِ العربية الإسلامية .. إنَّ هذه القراءةَ مضطرةٌ لأنْ نأخذَ في الاعتبارِ كلَّ المسارِ الفلسفيِّ والنقديِّ الذي قَطَعه الفِكرُ الغربي، ابتداءً من "نيتشه"، وانتهاءً "بفرويد"، مرورًا بطبيعة الحال "بكارل ماركس" .. " (١).

° وعلى نَفْسِ الخطِّ العلماني سار الماركسي "حسين أحمد أمين" مؤلف كتاب "دليل المسلم الحزين" ومفسِّرُ القرآن تفسيرًا ماركسيًّا والطاعنُ في ثوابتِ الأحكام الشرعية يقول: "لجأ الفقهاءُ والعلماءُ إلى تأييد كل رأيٍ يَرَونه صالحًا ومرغوبًا فيه؛ فهم يَصنعون أو "يُفَبْركون" الأحكامَ ويختلقونها بحديثٍ يرفعونه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -" (٢).

° ويقول هذا "المستنير": "ومع أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَدَّعِ قطُّ أنه معصومٌ من الخطأ إلاَّ حينَ يُملِي أو يتلو آياتِ ربِّه (!!) بل ونَبَّه القرآنُ إلى


(١) "اليسار الإسلامي" (ص ٤١ - ٤٢).
(٢) انظر "اليسار الإسلامي" (ص ٣٣)، و"جولة في فكر محمد عركون" (ص ٢٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>