للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دائمًا بفكرِها في المراحيضِ وأماكنِ القاذورات، ففي حديث "الأم الهندية" المسلمة لابنها، قالت له: "لا تَصِرْ قَذِرًا مثل أولئك الإِنجليز، فهم يمسحُون استاههم بورقٍ فقط" (ص ٣٩).

° فردَّ عليها الابنُ المنبهر: "إن ما تقولينَه يا أمي لا يمكنُ تصديقه، إن إنجلترا حضارة عظيمة، وما تقولينه هُراء".

° "وكان يُسيئُه كثيرًا أن يقارَنَ بطفلٍ يَبولُ على نفسه" .. (ص ٤٧).

° وَيعبثُ الدجَّالُ الهنديُّ بعقولِ قُرَّائه، فيستخدمُ أساليبَ ركيكةً هازلةً كأنه يَحكي قصةً للأطفال قبلَ النوم، فيقول: "كان ما كان في قديم الزمان .. " (ص ١٤٣).

° ولَمَّا كان مؤلِّفًا رديئًا، فاقدَ المواهب، كان مَثَلُه كمَثَلِ تلميذٍ خائبٍ تعلَّمَ جُملةً واحدةً مفيدةً، كانت كلَّ زادِهِ، فما انْفَكَّ يستخدمُها في كلِّ المناسباتِ دون تمييز.

° ولَمَّا كانت عبارةُ "ألف ليلة وليلة"، ذاتُ مذاقٍ خاصٍّ، فقد تَشبَّثَ بها، وبَدأَ يَستنسخُ صُورًا منها بلا وَعيٍ أو حساب، فيقول: " .. بسبب طَيشه الذي مارسَه ألفَ مرةٍ ومرة" (ص ٢٦).

° "وفكَّر ألفَ مرةٍ ومرة .. " (ص ٣٧٠).

° "وبعد مئةِ يومٍ ويوم .. " (ص ٨٥).

° ومِثلُ ذلك، حَجمُ أوعيتِه الزمنية التي تؤكِّدُ، حقًّا، أنه كاتبٌ مُمِلٌّ هزيل، فهو يقول في صفحة (ص ٣٩٢): "ولم تَرَ مخلوقًا حيًّا آخَرَ، طيلةَ سنتين وشهرين .. ".

<<  <  ج: ص:  >  >>