للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بصائرُ أعشاها النهارُ بضَوئِه … ولاءمَها قِطعٌ من الليل مظلِمُ

أصَمَّه اللهُ وأبْكَمَه وأعماه، فهو ميِّت الدارَين، فاقدُ السَّعَادتيْن، قد رضِي بخِزي الدنيا وعذابِ الآخرة، باع التجارةَ الرابحة بالصفقةِ الخاسرة، قلبُه عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - مصدود، وسبيلُ الوصول إلى جنةِ ربِّه وقُربُه منه مسدود، هو وليُّ الشيطان، وعدوُّ الرحمن، وأبو الكفرِ والفسوقِ والعِصيان.

* {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى}:

° عن سعيدِ بن جُبير قال: "قلت لابن عباس: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: ٣٤ - ٣٥]، قال: قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي جهل، ثم أنزله الله - عز وجل- " (١).

* قال تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)} [القيامة: ٣١ - ٣٥].

° قال الطبري: " يقول تعالى ذِكرُه: لَم يُصدِّقْ بكتابِ الله، ولم يُصَلِّ له صلاة، ولكنه كَذَّب بكتابِ الله، وتولَّى فأدبَرَ عن طاعةِ الله".

° قال قتادة: "قوله: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى}: لا صَدَّقَ بكتابِ الله، ولا صلَّى لله، {وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} كذَّب بكتاب الله، وتولَّى عن طاعة الله".


(١) رواه النسائي، وأبو داود. والحديث رجاله رجال الصحيح كما في "الصحيح المسند من أسباب النزول" (ص ١٦٩) لمقبل الوادعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>