للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَتَى ذَكَرْتَ مُحَمدًا وَكِتَابَهُ … جَاءَتْ يَهُودُ بِجَحْدِهَا وَكتَابِهَا

° وانظر إلى السخرية في قوله:

أفَمِلَّةَ الإسْلَامِ ينكِرُ منكِرٌ … وَقَضَاءُ ربِّكِ صَاغَهَا وَأَتَى بِهَا

° ويقول:

غَدَا أهْلُ الشَّرَائِع في اخْتلَافٍ … تُقَضُّ بِهِ المَضاجِعُ وَالمُهُودُ

فَقَدْ كَذَبَتْ عَلَى عِيسَى النَّصارَى … كمَا كَذَبتْ عَلَى موسَى اليَهُودُ

° وانظر إلي تعريضه بالإسلام:

وَلَمْ تَسْتَحْدِثِ الأيَّامُ خَلقًا … وَلَا حَالَتْ مِنَ الزَّمَنِ العُهُودُ

ومثلُ هذا كثيرٌ في "اللزوميات"، لم نَشَأْ أن نُسرِفَ في روايتِه اتقاءَ الإطالة، وخشيةَ الإملال، وهو يدلُّ على أن رُوحَ الرجل لم يكن روحَ مؤمن بالنبوَّات، ولا مصدقٍ للأنبياء" (١).

° وقال أيضًا: "وقال في إنكار ما في القرآن من تقسيم فرائض الميراث:

حَيْرَانُ أنْتَ فَأيَّ النَّاسِ تَتَّبعُ … تَجْرِي الحُظُوظُ وَكُلٌّ جَاهِلٌ طَبِعُ

وَالأمُّ بِالسُّدْسِ عَادَتْ وَهِيَ أرْأفُ من … بِنْتٍ لَهَا النِّصْفُ أوْ عِرْسٍ لَهَا الرُّبعُ

وقد أجمع المؤرِّخون على أنَّ أبا العلاء، عارَضَ القرآنَ بكتابٍ سماه:

"الفصول والغايات في محاكاةِ السور والآيات"، وأبو العلاء نفسه لم يُنكِرْ هذا الكتاب، بل أثبته في ثَبَتِ كتبه، الذي رواه القِفْطيُّ والذهبي، والناسُ يُكفِّرون أبا العلاء بهذا الكتاب، وبما في "رسالة الغفران" من سخريةٍ، وبما


(١) "تجديد ذكرى أبي العلاء" لـ "طه حسين" طبع دار المعارف (ص ٢٦٩ - ٢٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>