للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بحِفظِه، وحَفِظه حقيقةً: {إنَّا نَحْن نَزَّلْنَا الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظونَ} [الحجر: ٩].

لم يجد سوى القرآن نصًّا مُقَدَّسًا صحيحًا، فاعتصم به، وسار تحتَ لوائِه، فغَمَره الأمنُ النفسانيُّ في رِحابِ الفرقان.

ومؤلَّفاتُه كثيرةٌ مشهورة، مِن بينها كتابُ "أزمة العالم الحديث"، بيَّن فيه الانحرافَ الذي تسيرُ فيه أوروبا الآن، والضلالَ المبين الذي أعمى الغربَ عن سواءِ السبيل.

° أما كتابه "الشرق والغرب"، فهو من الكتبِ الخالدة، التي تجعلُ كلَّ شرقيٍّ يفتخرُ بشرقيتِه.

° يقول الشيخ الدكتور "عبد الحليم محمود" شيخ الجامع الأزهر: "وإذا كان الشخصُ في بيئتنا الحالية لا يُقدَّرُ التقديرَ الذي يستحقُّه إلاَّ بعد وفاته، فقد كان من حُسنِ حظِّ "رينيه جينو" أنه قُدِّر في أثناء حياته، وقُدِّر بعد وفاته، أمَّا في أثناءِ حياته، فكان أولُ تقديرٍ له: أنْ حَرَّمت الكنيسةُ قراءةَ كتبه، والكنيسةُ لا تفعل هذا إلاَّ مع كِبارِ المفكِّرين الذين تخشى خطرهم، فقد وضعتْه بذلك بجوار عباقِرةِ الفِكرِ الذين اتخذت تُجاهَهم نفسَ المَسْلَك، ولكنها رأت في "رينيه جينو" خطرًا يَكبُرُ كلَّ خطرٍ سابق، فحرَّمت حتى الحديث عنه.

واستجاب كثيرون لدعوةِ "رينيه جينو"، فألفَّوا جمعياتٍ في أنحاءِ العالم، وعلى الخصوص في سويسرا وفي فرنسا واتخذوا الإِسلام دينًا.

ومن التقدير الإِيجابي أنَّ كتب "رينيه جينو" برغم تحريمِ الكنيسة لقراءتها، قد انتَشرت في جميعِ أرجاءِ العالم، وطُبعت المرةَ بعدَ الأخرى، وتُرجم الكثيرُ منها إلى جميع اللغات الحية، ما عدا العربية.

<<  <  ج: ص:  >  >>