للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فمليون ونصف مليون شهيد وخمسة ملايين مهاجر في عشرة أعوام من أفعال الروس في أفغانستان.

ومع كل إشراقة شمس يوم جديد في أفغانستان الجريحة تبدأ قصة حزينة بل في كل ساعة وكل دقيقة هناك معركة في مكان ما بين جنود الحق الأعزل وطواغيت الباطل الشرس، وفي كل لحظة هناك أخ لك يعبر خطوط النار والدمار ويركض فوق الثلج والألغام ويجابه أحدث الطائرات وجحيمها بصدره العاري لكن بعد انتهاء الجولة يسقط الشهداء والجرحى في دوائر من أجل إعلاء كلمة الله ويستمر من تبقى من المجاهدين في حمل الراية ومواصلة رحلة الجهاد الطويلة.

وهناك ترى جماجم الشهداء وأطفال الشهداء الأيتام يحملون صغارهم على ظهورهم بمنظر حزين وحالة يرثى لها وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا وكافل اليتيم في الجنة" ويحثك الله عز وجل على الإحسان إليهم بقوله: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)} (١) ولما أن ثبت الأفغانيون أمام تلك المجازر ثبات الجبال الرواسي ورأت أمريكا انتصارات الأفغانيين الذين كانت تمدهم بالأسلحة لأذية روسيا قامت تسعى لإقامة حكومة غير إسلامية في أفغانستان هي ومن في صفهم من الدول المعادية للروس يخططون لما رأوا اقتراب المجاهدين من الظفر.

وثارت ثائرتهم لإقامة حكومة غير إسلامية في كابل لما رأوا انسحاب الروس، ولكن أهالي أفغانستان لا يرتضون إلا دين الإسلام فغيرة من الكفار على انتصار المسلمين الذين يريدون رفع راية الإسلام رأوا أن يسعوا خلف هذه الانتصارات ليكون ذلك من صالح الكفار لا من صالح المسلمين، هذا من جهة أفغانستان.

أما عن فلسطين الحزينة وما يكابده أهلها من تعسفات اليهود وجعلهم أغراضًا


(١) سورة الإنسان، آية ٨.