للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا تزال الانتفاضة الفلسطينية تتقدم، وأشعل الفلسطينيون حرائق عظيمة وألقوا الرعب في قلوب اليهود، ولقد استطاعت اللجنة الثلاثية في مواصلة جهودها الجبارة أن تنال مقصودها رغم ارتباك المتحاربين واختلاف آرائهم وعدم التعاون مع المصلحين، ولكنه لم يتطرق السأم ولا الكلل إلى السير نحو الغاية المطلوبة منهم وأكثر الله الرجال المصلحين الذين يضحون بأوقاتهم ويسهرون في طلب الغاية المنشودة والضالة المفقودة.

وفيها في يوم الجمعة الموافق ٢٩ صفر بعد صلاة الجمعة تم تنفيذ أحكام الشريعة على قطاع طرق في الرياض وسكاكا والباحة اختطفوا صبيانًا وفتيات وفعلوا الفاحشة بهم وانتهبوا الأموال وقتلوا الأنفس وأفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.

وكانت هذه العصابات لم تتورع عن فعل فاحشة الزنا واللواط ونهب الأموال وعن قتل الأنفس بحيث يقفون في الطرق ويخيفون الآمنين بتلك الأفعال الشنيعة.

مثال ذلك أن اعترض ثلاثة من هؤلاء المفسدين في الأرض لصاحب سيارة معه زوجته وابنته وأشهروا المسدس وقالوا لا بد أن تخلي بيننا وبين محارمك فخوفهم بالله وعقوبته فقالوا له لا بد من ذلك، فقال: هذه سبعون ألف ريال في الدرج أفتدي بيها فرضخ اثنان منهم وصمم واحد على جريمته غير أن صاحبيه ما زالا به حتى عدل إلى المال فسلمهم سبعين ألفًا وسلِم وعائلته من شرهم، وهكذا فعل هذه الفئات الضالة، لكن الله يسر القبض عليهم فأعدم عشرة منهم بالسيف وسجن بعضهم لمدة تتراوح من عشر سنين إلى عشرين سنة، وحكمت المحاكم الشرعية بقطع أيديهم وجلدهم ثمانين جلدة، وبعضهم ألف جلدة، ولقد جردت الحكومة رجالًا من رجال الأمن وجندتهم لهذه وللقبض على أولئك المجرمين، وقد يطلقون النار من رشاشاتهم ومسدساتهم على رجال الأمن، فمن سالم ومن هالك، وأعلنت وزارة الداخلية بأرقامها وتحذيراتها بأنها قد سلت السيف على كل مفسد